أحمد بن محمد الخفاجي

56

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

وكَحَلْتُ طَرْفيِ بالسُّهاد صبابةً . . . ووهبتُ نومي للعيون النُّعَّسِ ونظرتُ خدَّ الورد لما احمرَّ من . . . خجلٍ وقد بُهِتَتْ عيون النَّرجِسِ وأظنُّ خَجْلَته لخدِّ الطِّرس إذ . . . أمسى بوَشْيِ عِذارِ شَعرك مُكْتَسيِ يا عِقدَ جِيد الدَّهر غُرَّةَ فجره . . . وطِرازَ ما حاك العُلا من مَلْبَسِ بل كعبةً حجَّتْ لها آمالُناَ . . . فدنَتْ إلى حَرَر الكمال الأقْدَسِ مِن آل طالُو فتية طالُوا الورَى . . . بذُرَى أشَمَّ من المعالي أقْعْسِ بمناقبٍ تُلِيتْ لنا آياتُها . . . عنها يكاد يُبين نُطْقُ الأخْرَسِ ورياض فِكرٍ بالفضائل أثمرتْ . . . فغدَتْ تُحَدِّثُنا بِطيب المَغْرِسِ أسكَرْتنا بسْلافِ شِعرٍ لفظُه . . . كأسٌ له فِكري بسمعي مُحْتَسِ وسرَتْ نُسَيماتٌ سُحَيْرا أرقصَتْ . . . طرباً بها عقلَ اللبيب الأكْيَسِ فاعجَبْ لها من أكؤُسٍ ما برِزتْ . . . ألا رآها الذَّوقُ نَقْلَ المجْلِسِ وسهامِ أقلامٍ له تُصْمِى العِدا . . . وتظَلُّ بين مُسَدَّدٍ ومُقَرْطَسِ ناجَيْتُه وظلامُ فكري قد دجا . . . وصباحُ صَفْوى عنه لم يتَنَفَّسِ فجلا السُّرورَ له بثغْرٍ باسمٍ . . . طَلْقِ الجبينِ كوجْهِ يوم مُشْمِسِ فإليْكَها منِّي قوافيَ دَوْحُها . . . زاهٍ بغير يدِ النُّهَى لم يُمْسَسِ بِكراً إلى كُفءِ تُزَفُّ ومهرُها . . . نَقْدُ الجواب براحةِ المستأنسِ لا زِلتَ في حُلَلِ المسرَّةِ رافلاً . . . ما حَدَّقتْ ليلاً عيونُ الخُنَّسِ