أحمد بن محمد الخفاجي
57
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا
فأجاب وأجاد رحمه الله : خدٌّ تورَّدَ من لهيبِ تَنَفُّسِ . . . أم قَدُّ مَعْسولَ المَراشِفِ ألعْسِ مِن رِيم وَجْرَةَ أو جَآذِرِ جَاسِمٍ . . . لبسَ الشَّبابَ الرَّوق أحسنَ مَلْبَسِ مُتوشِّحاً خَطِّىَّ قامتِه فإن . . . ماسَتْ فيا خجلَ الغصون المُيَّسِ فإذا رنا فاللَّحظُ منه بابِلٌ . . . هاروتُ منه نُطْقُه كالأخْرَسِ أم عِقدُ غانيةِ الحسان زهَتْ به . . . تيهاً على زُهْر الجوارِي الكُنَّسِ أم لُؤْلُؤٌ رَطْبٌ توائِمُ زَانَه . . . حُسنُ النِّظام يِجِيد ظَبْيَةِ مَكْنَسِ أم روضةٌ غنَّاءُ في ذُرَى . . . أغصانِها وُرْقٌ بلحْنٍ مُؤنِسِ حاكتْ لها أيدي الجَنوبِ مَطارِفاً . . . وكسَتْ معاطفَها غلائلَ سُنْدسِ ما بين أصفرَ فاقعِ أو أحمر . . . قانٍ وأبْيضَ ناصعٍ ومُوَرَّسِ أم غادَةٌ هْيفاءُ أذْكَرت الصِّبا . . . صَبِّا تنَاسَى العهدَ منه وما نَسِي وافتْ وأفراسُ الصِّبا قد عُرِّيتْ . . . والقلبُ أقصرَ عن هواه وما أَسِي وافتْ وَفِيَّ بقيَّةٌ ألهو بها . . . مِن شَرْخِيَ الماضي تَعِلَّةَ مُفلِسِ مِن ماجدٍ وشِهابِ فضلٍ ثاقبٍ . . . حُلوِ الشَّمائل بالفضائل مُكْتَسِ فظنَنْتُ رَيْعان الشَّبابِ أُعِيد لي . . . حتى الوصالُ مِن الحبيب المُؤُنِسِ فطِفقْتُ أهصِرُ بانَةً من قَدِّها . . . والقلبُ بين تَوَجُّسٍ وتهَجُّسٍ حتى اطمأنَّتْ فاجْتَلْيْت بوجهِها . . . قمرَ السَّماءِ بلَيْلِ شَعرٍ حِنْدِسِي