أحمد بن محمد الخفاجي
45
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا
وفي باطني واللهُ يعلمُ أعينٌ . . . تلاحظُه في أضْلُعٍ وقلوبِ وهذا مما تداولوه كثيراً . كقول أبي عُبَادة : أحْنُوا عليك وفي فؤادِي لوعةٌ . . . وأصُدَّ عنك ووجهُ وُدِّي مُقْبِلُ وقوله أيضاً : حبيبي حبيبٌ يكتُم النَّاسَ حُبَّه . . . لنا حين تلْقانا العيونُ قلوبُ يُباعِدني في المُلْتَقى وفؤادُه . . . وإن هو أبْدَى لي البِعادَ قريبُ ويُعرِض عنِّي والهوى منه مُقْبِلٌ . . . إذا خاف عَيْناً أو أشار رقيبُ فتنطِقُ منَّا أعينٌ حين نلْتَقي . . . وتخرسُ منا ألسنٌ وقلوبُ ولأبي تمام : ولذاك قيل من الظنونِ جَلِيَّة . . . عِلْمٌ وفي بعض القلوبِ عُيونُ وأحسن منه قولي : تنازع فيه الشَّوْقَ قلبي وناظري . . . فأثَّر فيه الطَّرفُ والقلبُ واجبُ وتنظَرُه مِن قلبيَ الصَّبِّ أَعينٌ . . . عليها لِمَحْنِيِّ الضُّلوعِ حواجبُ وله في ترجمة من الفارسّية : وَرَقُ الغُصونِ دفاترٌ مشحونَة . . . مملوءةٌ بأدلَّةِ التَّوحيدِ