أحمد بن محمد الخفاجي

46

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

وله أيضاً قوله : النَّاسُ نحوَ معادِهمْ ومعاشِهم . . . يسْعَون في الإصْباح والإمْساءِ وأنا الذي أسْعى لِلَذَّةِ نَظْرةٍ . . . مِن وجْهك المُزْرِي ببَدْر سماءِ والناسُ يخْشَوْن الصُّدودَ وإنما . . . أخْشى سَلِمْتَ شَماَتةَ الأعدادِ وأحسن من هذا قولي في رباعيَّة : ما بي مهما رضِيتَ عنِّي بَاسُ . . . والصبرُ بمرْهَمٍ لِجُرْحِي آسُ لكنني أخْشَى إذا طال نوىً . . . أن يشمَتَ في الرَّجا مني الناسُ وله أيضاً : أما ينقصني هذا الغرامُ من القلبِ . . . أما ينْطوي هذا المَلامُ عن الصَّبِّ ألا حاكمٌ بيني وبين عواذِلي . . . فيسألهم ماذا يريدون من عَتْبي ألا راحمٌ في الحبِّ أشكو ظُلاَمتِي . . . إليه فقد زادت يدُ البَيْن في حَرْبي إلا ساعةٌ أخلو بهِ فأبُثُّه . . . لواعِجَ نِيرانٍ أقامتْ على قلبي أما في الورى مَن فيهِ رِقّةُ رحمةٍ . . . فُيُبْدِي له حالي ويُوصِلُه كُتْبي لقد ضاقتِ الدنيا علىَّ لبُعْدِه . . . على رَحْبِها من غاية الشرقِ للغربِ إذا لاح تبدوُ وقفةٌ في تلفُّظِي . . . وأغدُو لما ألقاه أحْيَرَ من ضَبِّ فما فيَّ فْصاحٌ ولا فيه رَحمةٌ . . . فيسألَ عن حالي ويُفْرِجَ عن كَرْبي ولا أنا ذو فِكْرٍ صحيح يدلُّني . . . على سببِ التَّأْنيسِ أو سببِ القُرْبِ وإني إلى مولايَ أنْهيتُ حالتي . . . فغاية شكوىِ العاجزِين إلى الرَّبِّ