أحمد بن محمد الخفاجي
19
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا
يا بدرُ وطرفي فيك مُنتصِفٌ . . . بالوصْل منك وهذا غيرُ مُنتِصفِ القلبُ واصَلْتَ فيه وَصْلَ مُمتزِجٍ . . . والطَّرفُ صَدَّيت عنه صَدَّ مُنحرِفِ ظَبْيٌ تألفَّتُ منه غيرَ مُلتَفتٍ . . . غُصنٌ تعطَّفتُ منه غيرَ مُنعطِفِ شِفاءُ حَرِّ غليلي بَرْدُ رِيقَتِهِ . . . والُبرْءُ مِن دَنَفي في لَحظِهِ الدَّنِفِ وَيْلاهُ من وردِ خدٍّ غيرِ مُقتَطفٍ . . . مِنْهُ ومن خَمْرِ ريقٍ غير مُرتشَفِ عذلتُ عاشقَ عَذْلي في محبَّتِهِ . . . فاعْجَب لذي شَغَفٍ يلْحِى على الشَّغِفِ يظُنُّ أن سِواه منهُ لي خَلَفٌ . . . أساء في الظَّنِّ هل للروح من خَلَفِ عُذْريَّ عِشقي عُذْرِي فيه مُتِّضِحٌ . . . كوجهِه وهو مثلُ الشمسِ في الشَّرَفِ فنِيتُ سُقماً بِخَصْرٍ منه مُخَتَصَرٌ . . . فيه وطَرْفِي ونوْمي جِدُّ مُختِلفِ يطير قلبي إلى ألحاظِهِ شَغَفاً . . . فاعْجَبْ له كيف يرْمى السَّهْمَ بالهدفِ يا أيها الرَّشَأُ الضَّارِي على مُهَجِ الْ . . . آسادِ بالسَّيْف مِن جَفْنَيهَ لم يَخِفِ بما بحُسِنك مِن تِيهٍ ومن صَلَفٍ . . . وما بعِشْقِيَ من ذُلٍّ ومن كَلفِ الله في كَبدٍ للوجدِ في كَمَدٍ . . . إليك أسْرَف فيها الشوقُ في السَّرَفِ ومُغْرمٍ ماله مِن مُسعِفٍ لعبتْ . . . به اللَّواعجُ لِعْب الرِّيح بالسَّعَفِ أشْفَى مِحَاق الضَّنَى لما هجرتَ به . . . على التّلاف ولو واصلْتَه لشُفِي يا باخِلاً بلِقاهُِ باذلاً لدمى . . . فالوعدَ يُخلِف منه والوَعيد يَفي حُزتَ الجمالَ ألا تُولىِ الجميلَ فقد . . . يُصادَفُ الحُسن بالإحسان في الصَّدَفِ