أحمد بن محمد الخفاجي

10

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

علِمْناَ بأنَّ الخلقَ مِن نسلِ فاجرٍ . . . وأن جميعَ النّاسِ مِن عُنْصُر الزِّناَ فإنه كفرٌ مِن وَسْوسة الشياطين ، وغُلُوّ مِنْه في خَلْعِه رِبْقَهَ الدين ، بل أقولُ ما قال ابن عُنَين : أنْفُوا الُمؤذِّنَ مِن بلادِكُمُ . . . إن كان يُنْفَى كلُّ مَن صدَقاَ وللحسن بن أبي عُقامة في الردِّ عليه ، أي على أبي العلاء : لَعَمْرِي أمَّا فيك فالقولُ صادقٌ . . . وتكذِبُ في الباقِين مَن شَطَّ أو دَناَ كذلك إقرارُ الفتى لازمٌ له . . . وفي غيرِه لَغْوٌ كذا جاء شرْعُناَ فلا سَمِير لي أجالسه ، ولا نديمَ لي أؤانِسه ، سوى أوراقٍ كنت خلعت عن مَنْكبِ الإقبال بُرْدَها الخلِيع ، وجعلتُها كبَيْت العَرُوض ادِّخارُها للتّقطِيع ، فوجدتُ فيها نُبذاً مِن المحاسن أسرَّها الدهرُ في خاطره ، شاهدةً لقوْلِ مَعْدِن الحِكَم : ) أمَّتِي كَالْمَطَر لا يُدْرَى الْخَيْرُ في أَوَّلِهِ أَمْ فِي آخِرِهِ ، ممَّن جَرَّ عليه الزمنُ أذيالَ الفَنَا ،