شمس الدين السخاوي

99

السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> = 3642 ) ، وأبو داود في « السنن » في كتاب البيوع ( باب في المضارب يخالف ) ( رقم 3384 ) ، وابن ماجة في « السنن » في كتاب الصدقات ( باب الأمين يتجر فيه فيربح ) ( رقم 2402 ) وأحمد في « المسند » ( 4 / 375 ) ، والحميدي في « مسنده » ( 843 ) ، وسعدان بن نصر في « جزئه » ( رقم 99 ) - ومن طريقه وغيره ابن عساكر في « تاريخ دمشق » ( 40 / 212 - 213 ) ، والفسوي في « المعرفة والتاريخ » ( 2 / 707 ) ، والشافعي في « المسند » ( رقم 1333 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 17 رقم 412 ) ، والبيهقي في « السنن الكبرى » ( 6 / 112 ) ، وابن حزم في « المحلى » ( 8 / 436 ، 437 ) من طريق شبيب بن غرقدة ؛ قال : « سمعت الحيَّ يتحدثون عن عروة : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاه ديناراً يشتري له به شاةً ، فاشترى له به شاتين ، فباع إحداهما بدينارٍ ، فجاء بدينارٍ وشاة ، فدعا له بالبركة في بيعه ، وكان لو اشترى التراب ؛ لربح فيه » . لفظ البخاري ، وقال عقبه : « قال سفيان : كان الحسن بن عُمارة جاءنا بهذا الحديث عنه ؛ قال : سمعه شبيب بن عُروة ، فأتيته ، فقال شبيب : إني لم أسمعه من عروة ؛ قال : سمعتُ الحيَّ يخبرونه عنه » . قال ابن حجر في « الفتح » ( 6 / 634 ) : « توقّف الشافعي فيه ؛ فتارة قال : لا يصح ؛ لأن هذا الحديث غير ثابت ، وهذه رواية المزني عنه ، وتارة قال : إن صحّ الحديث قلت به ، وهذه رواية البويطي ، ثم قال : « وأما قول الخطابي والبيهقي وغيرهما : إنه غير متصل ؛ لأن الحيَّ لم يسم أحد منهم ؛ فهو على طريقة بعض أهل الحديث ، يسمون ما في إسناده مبهم مرسلاً أو منقطعاً ، والتحقيق إذا وقع التصريح بالسماع أنه متصل في إسناده مبهم ؛ إذ لا فرق فيما يتعلق بالاتصال والانقطاع بين رواية المجهول والمعروف ؛ فالمبهم نظير المجهول في ذلك ، ومع ذلك ؛ فلا يقال في إسنادٍ صرح كل من فيه بالسماع من شيخه : إنه منقطع ، وإن كانوا - أو بعضهم - غير معروف » . وقال معقباً على مقولة البخاري : « سمعه شبيب من عروة ؛ فأتيته » : « وأراد البخاري بذلك بيان ضعف رواية الحسن بن عمارة ، وأن شبيباً لم يسمع الخبر من عروة ، وإنما سمعه من الحي ، ولم يسمعه من عروة ؛ فالحديث بهذا ضعيف للجهل بحالهم ، لكن وجد له متابع عند أحمد ، وأبي داود ، والترمذي ، وابن ماجة من طريق : سعيد بن زيد ، عن الزبير بن الخريت ، عن أبي لبيد ؛ قال : حدثني عروة البارقي . . فذكر الحديث بمعناه . وله شاهد من حديث حكيم بن حزام ، وقد أخرجه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن سفيان ، عن شبيب ، عن عروة ، ولم يذكر بينهما أحداً ، ورواية علي بن عبد الله - وهو ابن المديني ، شيخ البخاري فيه - تدل على أنه وقعت في هذه الرواية تسوية ، وقد وافق علياً على إدخاله الواسطة بين شبيب وعروة : أحمد ، والحميدي في « مسنديهما » ، وكذا مسدد عند أبي داود ، وابن أبي عمر ، والعباس بن الوليد عند الإسماعيلي ، وهذا هو المعتمد . =