شمس الدين السخاوي

82

السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم

الله مالَك وولدَك ، وجعلَك مُوطّأ العقبين ( 1 ) . وفي « الفردوس » و « مسنده » لكن بدون إسنادٍ عن علي بن أبي طالبٍ - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « اللهم ارزق من أبغضني وأهلَ بيتي كثرةَ المال والعيال ، كفاهم بذلك أن يكثُر مالُهم فيطولَ حسابُهم ، وأن تكثُر عيالهم فتكثر شياطينُهم » ( 2 ) . وفي ( الثامن عشر ) من « المجالسةِ » ( 3 ) من طريق محمد بن سيرين قال : مرَّ ابنُ عمرَ رضي الله عنهما على رجلٍ فسلَّم عليه ، فلما جاز قيل له : إنه كافر ، فرجع إليه فقال : ردَّ عليَّ السلام ، فردَّ عليه ، فقال له : أكثر اللهُ مالَك وولدَك ، ثم التفت إلينا فقال : هذا أكثر للجزية .

--> ( 1 ) مضى قريباً ، قبل الهامش السابق . ( 2 ) أورده الديلمي في « الفردوس » ( 2007 ) من حديث علي بن أبي طالب . ثم وجدت المصنف يقول في « استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول - صلى الله عليه وسلم - وذوي الشرف » ( 2 / 604 رقم 339 ) : « أورده الديلمي وابنه معاً بلا إسناد » . وكذا قال الشريف السَّمهودي في « الجوهر الشفاف » ( ق 95 / ب ) ، وفي « جواهر العقدين في فضل الشَّرَفين : شرف العلم الجلي والنسب النبوي » ( 1 / 255 - ط . بغداد أو ص 344 - ط . دار الكتب العلمية ) ، وزاد في الأخير : « قلت : ولما كان الحامل على بغضهم الميلُ إلى الدنيا لِمَا جبلوا عليه من حب المال والولد ، دعا عليهم بتكثير ذلك ، لكن مع سلبهم نعمته ، فلا يكون ذلك إلا نقمة عليهم لكفرانهم نعمة من هُدوا على يديه إيثاراً للدنيا ، بخلاف مَن دعا له صلّى الله عليه وآله وسلم بتكثير المال والولد كأنس - رضي الله عنه - ، إذ القصد به كون ذلك نعمةً عليه ؛ فيتوصلُ به إلى ما جعل ذلك له من الأمور الأخروية والدنيوية النافعة » . وأشار المصنف على إثره إلى كتابنا هذا ، وسبق أن نقلنا كلامه الموجود في « استجلاب ارتقاء الغرف » في تقديمنا لهذا الكتاب ، والحمد لله على آلائه وتوفيقه . ( 3 ) انظر : « المجالسة » ( 6 / 179 رقم 2525 ) ، وإسناده ضعيف ، في إسناده هوذة بن خليفة صدوق . وانظر : « تهذيب الكمال » ( 30 / 320 ) .