شمس الدين السخاوي
81
السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم
وشكا رجلٌ إلى أبي الدرداء أخاً له ، فقال : سينصرك الله عليه . فوفد المشتكى منه على معاوية ، فأجازه بمئة دينار ، فقال أبو الدرداء للمشتكي : هل علمت أن الله قد نصرك على أخيك ؟ وفد على معاوية ؛ فأجازه بمئة دينار ، وولد له غلام ( 1 ) . ورويناها - أيضاً - من طريق إبراهيم التيمي ، عن الحارث بن سُويدٍ : أن رجلاً من أهل الكوفة وشى بعمارٍ إلى عُمرَ فقال له عمار : إن كنت كاذباً فأكثَرَ
--> = والمعافى بن عمران الموصلي ( 23 ) ، وابن عساكر ( 43 / 448 ) من طرق أخرى بنحوه . والخبر في « السير » ( 1 / 423 ) ، و « اللسان » مادة ( وطأ ) ، وفسره بقوله : أي كثير الأتباع ، دعا عليه بأن يكون سلطاناً ومقدّماً أو ذا مالٍ ، فيتبعه الناس ويمشون وراءه . ( 1 ) ظفرت بنحوه عنه ، أخرجه المعافى بن عمران في « الزهد » ( رقم 24 ) ، وابن عساكر ( 47 / 162 ) بسندٍ فيه انقطاع : أن رجلين من أهل دمشق تنازعا ، فعابا ، فاستطال أحدهما على الآخر ، فعاب المستطال عليه ، ثم قدم ، فلقيه أبو الدرداء ، فقال : شعرتُ أنك قد تصوَّت - أي : رفعت صوتك - على صاحبك ، قال : بم ذا يا أبا الدرداء ؟ قال : « كثر مالُه وولدُه ، ومن يُكثَّر مالُه ، تكثر شياطينه » ، وأخرج ابن أبي الدنيا في « العيال » ( رقم 449 ) آخره مرفوعاً ، بسندٍ واهٍ . وظفرت بما أخرجه أحمد في « الزهد » ( ق 57 / ب ) والمعافى بن عمران في « الزهد » ( 206 ) من طريق حسَّان بن كُريب قال : كنا بباب معاوية ، ومعنا أبو مسعود - صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - فخرج رجل قد كساه معاوية بُرْنُساً ، فهنَّأه قوم ، فقال أبو مسعود : خذ من طيباتك ، وقال الآخر : خذ من حسناتك ، وفيه ابن لهيعة . ثم ظفرت بأقرب منهما ، أخرجه ابن جرير في « تهذيب الآثار » ( 1 / 294 رقم 494 - ط . شاكر ) بسند صحيح إلى بيان - وهو ابن بشر الأحمسي - عن حكيم بن جابر : أن رجلاً نال من رجل ، فأتى أبا الدرداء فشكاه ، فقال : إن الله سيُديلك منه . فلما كان بعد ذلك ، دعاه معاوية ، فحَباه ، وأعطاه ، فأتى أبا الدرداء ، فذكر ذلك له ، فقال : أليس قد أُدِيل لك منه ؟ ثم امتنَّ الله - عزّ وجلَّ - بالوقوف على لفظه بحروفه ، عند وكيع في « الزهد » ( 177 ) ، وأبي داود السجستاني في « الزهد » ( رقم 249 ) ، وأبي نُعيم في « الحلية » ( 1 / 223 ) ، وإسناده ضعيف ، حسان ابن عطية لم يدرك أبا الدرداء .