شمس الدين السخاوي

23

السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم

ذلك زيادة له في الخير ، قال - صلى الله عليه وسلم - : « نعم المال الصالح للمرء الصالح » ( 1 ) . وقيل فيما للطبراني في « الأوسط » عن ابن عباس : يا رسول الله ! من السيد ؟ قال : « يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام » قالوا : فما في أمتك من سيد ؟ قال : « بلى : رجل أعطي مالاً حلالاً ، ورزق سماحة ، وأدنى الفقير ، وقلَّتْ شكاته من الناس » ( 2 ) . وفي حديث مرفوع لأحمد وغيره : « لا بأس بالغنى لمن اتقى ، . . . » ( 3 ) . وفي آخر : « من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحده وعبادته لا شريك له ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ؛ مات والله عنه راض » ( 4 ) . وقال ابن عمر - رضي الله عنهما - : « لو كان عندي أُحد ذهباً أعلم عدده وأخرج زكاته ، ما كرهت ذلك وما خشيت أن يضرني » ( 5 ) . وقال - صلى الله عليه وسلم - : « أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك » ( 6 ) ، وقال : « ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء » ( 7 ) . إلى غيرها مما بيَّنتُه في « السر المكتوم » ، وكم في الصحابة ممن اتصف بجميع صفات الخير التي ترغب في الإكثار لها كعثمان بن عفان ، وطلحة الفياض ، والزبير بن العوام ، وثلاثتهم من العشرة المشهود لهم بالجنة - أيضاً - ، وسعد بن الربيع ، وغيرهم من سادات المسلمين ، وترك ابن مسعود سبعين ألف درهم ، فيتعين استثناء هؤلاء من عموم : « يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل

--> ( 1 ) سيأتي تخريجه في صلب رسالة السخاوي ( ص 84 ) . ( 2 ) سيأتي تخريجه في التعليق على رسالة المصنف ( ص 86 ) . ( 3 ) سيأتي تخريجه في التعليق على رسالة المصنف ( ص 88 ) . ( 4 ) سيأتي تخريجه في التعليق على رسالة المصنف ( ص 87 ) . ( 5 ) سيأتي تخريجه في التعليق على رسالة المصنف ( ص 87 ) . ( 6 ) سيأتي تخريجه في التعليق على رسالة المصنف ( ص 169 ) . ( 7 ) سيأتي تخريجه في التعليق على رسالة المصنف ( ص 86 ) .