شمس الدين السخاوي
213
السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم
مقدمة التحقيق إن الحمد لله ، نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهد الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهدأن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، أما بعد : فهذا جواب عن توفيق بين حديثين ، لم أره منشوراً من قبل ، وهو في موضوع ( المال ) ، إذ هو توفيق بين دعائه - صلى الله عليه وسلم - لأنس بكثرة المال ، ودعائه - صلى الله عليه وسلم - لبعض أحبابه بقلته . والمادة التي فيه شبيهة مع ما في « السر المكتوم » بل تكاد تكون مختصرة له ، فالأحاديث والآثار والأقوال والنقولات متطابقة ، ولذا جعلته عقب « السر المكتوم » . وللسخاوي - رحمه الله تعالى - أجوبة متعددة في هذا الموضوع ، نشر منها غير واحد في « الأجوبة المرضية فيما سئل عنه من الأحاديث النبوية » ( 1 ) . وفيها كثير من النقولات المتشابهة مع ما في « السر المكتوم » ، مع زيادة في أحدها كادت أن تنحصر في القسم الذي نقلته في ( توثيق نسبة « السر المكتوم » للسخاوي ) . وهذا الجواب - الذي ننشره لأول مرة - خالٍ من عنوان ، وهو مذكور في فهارس دار الكتب المصرية ، تحت : « جواب في الجمع بين حديثين ، هما : دعاؤه لأنس بن مالك بكثرة المال والولد ، وحديث دعائه بذلك على من لم يؤمن به
--> ( 1 ) انظرها فيه ( 2 / 577 - 589 ، 739 - 745 و 3 / 998 - 1002 ) .