شمس الدين السخاوي
114
السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم
وكتب أبو الدرداء إلى سلمان - رضي الله عنهما - : يا أخي ! لا تجمع ما لا تستطيع شُكرهُ ، فإنِّي سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : « يجاء بصاحب الدنيا يوم القيامة الذي أطاع اللهَ فيها وهو بين يدي ماله ، وماله خلفه ، كلَّما تكفَّأ به الصِّراطُ ، قال له ماله : امض فقد أديت الحقَّ الذي عليك ، قال : ويجاء بالذي لم يطع اللهَ - تعالى - فيه ، وماله بين كتفيه ، فيعثره ماله ، ويقول له : ويلك هلاّ عملت بطاعة الله - عزَّ وجلَّ - فِيَّ ، فلا يزال كذلك حتى يدعوَ بالويل » ( 1 ) . أخرجه أبو نعيم في « الحلية » .
--> ( 1 ) ألحقه المصنف بورقة منفصلة بخطه ووضع علامة على محلّه في الهامش بقوله : « ينظر الورقة » ، ويبدأ الإلحاق من قوله : « وكتب أبو الدرداء . . . » إلى قوله : « أخرجه أبو نعيم في « الحلية » » ، وأثبت بعده بخطه : « يتلوه : والحاصل . . . » . وقوله : « والحاصل . . . » وما بعده بخط أبي الفضل الأعرج ، ناسخ الأصل ، وسبقت ترجمته . أما هذا الحديث فهو طويل جدّاً ، والمذكور قطعة ، أخرجه عبد الرزاق في « جامعه » ( 11 / 96 - 98 رقم 20029 ) - ومن طريقه ابن الأعرابي في « الزهد » ( رقم 111 ) ، والبيهقي في « الشعب » ( 7 / 380 رقم 10658 ) - ، وأبو نعيم في « الحلية » ( 1 / 214 - 215 ) ، ومختصراً ابن عساكر في « تاريخ دمشق » ( 47 / 152 ) عن معمر عن صاحب له : أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان . . . الخ ، وإسناده ضعيف ، للإبهام الذي فيه ، وهو منقطع . وأخرجه سعيد بن منصور - كما في « إتحاف السادة المتقين » ( 8 / 146 ) ، ومن طريقه ابن الأعرابي في « الزهد » ( رقم 112 ) ، والبيهقي في « الشعب » ( 7 / 379 - 380 رقم 10657 ) ، وابن عساكر في « تاريخ دمشق » ( 47 / 153 - ط . دار الفكر ) مطولاً - ، وابن أبي الدنيا في « ذم الدنيا » ( رقم 359 ) مقتصراً ، على الشاهد الذي عندنا . وأخرجه مختصراً دون الشاهد : الدينوري في « المجالسة » أول ( الجزء الرابع ) منه ( 2 / 323 رقم 482 - بتحقيقي ) ، وأعاده برقم ( 2408 ) - ومن طريقه ابن عساكر ( 13 / ق 754 أو 47 / 152 - ط . دار الفكر ) ، ومطولاً به من طريق أخرى : ابن عساكر ( 47 / 152 - 153 ) ، جميعهم عن إسماعيل بن عياش عن مُطعم - وتحرف في مطبوع « الشعب » إلى ( محمد ) ! فليصحح - بن المقدام الصنعاني عن محمد بن واسع الأزدي قال : كتب أبو الدرداء به . ووقع في مطبوع « ذم الدنيا » : كتب سلمان إلى أبي الدرداء ، وهذا خطأ ، قال العراقي في « تخريج أحاديث الأحياء » ( 3 / 227 ) : « ليس هو من حديث سلمان ، إنما هو من حديث أبي الدرداء . . . » ، =