محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )

543

الإنجاد في أبواب الجهاد

توقيف - وهو ما لا يوجد - فالمصير إليه شاق . وقد ذكر بعض أهل العلم ( 1 ) أن

--> = وقال ابن حزم ( 6 / 111 ) في مسألة أخذ الزكاة من نصارى بني تغلب في ردّه على أبي حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، في قولهم : تؤخذ منهم مضاعفة . قال ( 6 / 112 ) : « واحتجوا بخبر واهٍ مضطرب في غاية الاضطراب . . . » . وذَكَرَ خبر عمر . ثم قال : « هذا كل ما موّهوا به ، ولو كان هذا الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، لما حلَّ الأخذ به ؛ لانقطاعه وضعف رواته ، فكيف وليس هو عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - » . وقال في نفس الخبر ( 6 / 113 ) : « وأخذوا ها هنا بأسقط خبر ، وأشده اضطراباً ، لأنه يقول راويه مرَّة : عن السفَّاح بن مطرف ، ومرَّةً : عن السفاح بن المثنى ، ومرَّة : عن داود بن كردوس أنه صالح عمر عن بني تغلب ، ومرَّة عن داود بن كردوس ، عن عبادة بن النعمان ، أو زرعة بن النعمان ، أو النعمان بن زرعة ، أنه صالح عمر . ومع شدة هذا الاضطراب المفرط ، فإن جميع هؤلاء لا يدري أحد مَنْ هُمْ من خَلْقِ الله - تعالى - » ! ! قلت : في رواية يحيى بن آدم ( 206 و 208 ) عن داود ، إخباره بأن عمر صالح بني تغلب ، وكذلك نقله ابن حجر في « التلخيص » ( 4 / 233 ) عن ابن أبي شيبة [ وهو في « المصنّف » ( 3 / 198 ) ] ، وكذلك شارح أبي داود ( 3 / 132 ) . ورواية يحيى ( 271 ) عن داود ، عن عبادة بن النعمان : « أنه قال لعمر . . . » - كما سبق في التخريج - ، وكذلك نقله الجصاص في « أحكام القرآن » ( 3 / 94 ) عن يحيى ابن آدم ، إلا أنه قال : عمارة بن النعمان ، وذكره ابن حزم ( 6 / 112 ) ، وكذلك هي رواية أبي يوسف في « الخراج » وهو : « عبادة بن النعمان » . وانظر : « نصب الراية » ( 1 / 395 ، 396 ) . ولكن قال الجصاص في أحكام القرآن ( 3 / 94 ) بعد ذكر رواية داود بن كردوس : « هذا خبر مستفيض عند أهل الكوفة » . وقد رُوي عن عمر أنه قال : « هؤلاء حمقى ، رضوا بالمعنى ، وأَبَوا الاسم » . ذكره ابن قدامة في « المغني » ( 13 / 225 ) . وذكره الحافظ ابن حجر في « التلخيص » ( 4 / 233 ) عن الرافعي ، لكنه لم يذكر من رواه . وقد وردت بشأن نصارى بني تغلب الروايةُ والنَّقْلُ الشائع ، انظره في كتاب « الخراج » لأبي يوسف ( ص 120 - وما بعدها ) ، و « فتوح البلدان » للبلاذري ( ص 185 - وما بعدها ) ، وبه تطمئن النفس إلى أن لها أصلاً صحيحاً ، وانظر تعليق الشيخ أحمد شاكر على « المحلَّى » ( 6 / 112 - 113 ) . قوله : ولا يغمسوا أولادهم : أي : لا يصبغوهم . كما وقع في رواية أبي عبيد ، وهو ما يعرف عند النصارى ب - : التعميد . ( 1 ) بل وقع ذلك صراحة في بعض طرق الحديث ، وهي طريق هشيم وأبي عوانة ، عن مغيرة ، عن السَّفَّاح . وقد مضى في الهامش السابق الإشارة إلى هذه الرواية دون ذكر المتن ، والله الموفِّق .