محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )

512

الإنجاد في أبواب الجهاد

ونحوه عن قتادة ( 1 ) . وقول رابع : إنَّ ذلك للخليفة بعده ، يَقومُ في ذلك مقامه ، ويصرفه فيما كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يصرفه فيه ( 2 ) ؛ ورُبما يستند من ذهب هذا المذهب إلى حديثٍ مرفوعٍ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - . خَرَّج أبو داود ( 3 ) ، عن أبي الطفيل ، قال : جاءت فاطمة إلى أبي بكرٍ تطلب

--> = حتى لو احتاج إليه جميعه أخذه ، ويصرف الباقي في مصالح المسلمين ، من بناء القناطر ، والمساجد ، وعمارة الثغور ، وأرزاق القضاة ، على حسب ما يؤديه إليه اجتهاده ، ويعطي من قرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - على ما يؤديه اجتهاده - على ما سيأتي في قسم سهم ذوي القربى - . انظر : « المدونة » ( 1 / 514 ) ، « المعونة » ( 1 / 618 ) ، « التلقين » ( 1 / 240 ) ، « الكافي » ( 1 / 478 ) ، « عيون المجالس » ( 2 / 744 ) ، « الذخيرة » ( 3 / 431 ) ، « النوادر والزيادات » ( 3 / 197 ، 198 ) . ( 1 ) نقل مذهبه ابن المنذر في « الأوسط » ( 11 / 95 ) ، وابن عبد البر في « الاستذكار » ( 14 / 192 ) . ( 2 ) انظر : « الأوسط » ( 11 / 94 ) . ونقل عن الحسن بن محمد ابن الحنفية ، قال : اختلفوا بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذين السهمين ، يعني سهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وسهم ذي القربى ، فقال قائل : سهم النبي - صلى الله عليه وسلم - للخليفة بعده ، وقال قائل : سهم ذي القربى لقرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقال قائل : سهم ذي القربى لقرابة الخليفة ، فاجتمع رأيهم على أن يجعلوا هذين السهمين في الخيل والعدة في سبيل الله ، فكان خلافة أبي بكر ، وعمر في الخيل ، والعدة في سبيل الله . وذكره عنه ابن عبد البر في « الاستذكار » ( 14 / 187 ) . ورواه عنه عبد الرزاق ، وابن أبي شيبة ؛ في « مصنفيهما » وابن جرير ، وابن المنذر ، وأبو الشيخ في « تفاسيرهم » ، والحاكم في « المستدرك » ؛ من طريق قيس بن مسلم ، عنه . وانظر : « الدر المنثور » ( 4 / 65 - 66 ) . ( 3 ) في « سننه » في كتاب الخراج والإمارة والفيء ( باب في صفايا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأموال ) ( رقم 2973 ) ؛ من طريق محمد بن فضيل ، عن الوليد بن جُميع ، عن أبي الطفيل ، قال : جاءت فاطمة - رضي الله عنها - ، إلى أبي بكر - رضي الله عنه - ، تطلب ميراثها من النبي - صلى الله عليه وسلم - . قال : فقال أبو بكر - رضي الله عنه - : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : . . . وذكر الحديث . وهذا إسناد حسن ، رجاله ثقات رجال الشيخين ، غير الوليد بن جميع - وهو الوليد بن عبد الله ابن جميع - فمن رجال مسلم ، وفيه كلام يحطه عن رتبة الصحيح ، وقال المنذري في « مختصره لسنن أبي داود » ( 4 / 218 ) : « في إسناده الوليد بن جميع ، وقد أخرج له مسلم ، وفيه مقال » . =