محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )
513
الإنجاد في أبواب الجهاد
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> = وأبو الطفيل : هو عامر بن واثلة ، من صغار الصحابة ، وهو آخرهم موتاً . وصحح إسناده الشيخ أحمد شاكر . وانظر : « صحيح سنن أبي داود » لشيخنا الألباني - رحمه الله - . وأخرجه أحمد ( 1 / 4 ) ، والبزار ( 54 ) ، وعمر بن شبة في « تاريخ المدينة » ( 1 / 198 ) ، والمروزي ( 78 ) ، وأبو يعلى ( 37 ) ؛ من طرقٍ عن محمد بن فضيل ، بهذا الإسناد . وفي بعض طرق الحديث : قال أبو بكر بعدها : « فرأيت أن أردَّه على المسلمين » . قالت - أي : فاطمة رضي الله عنها - : « فأنت وما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلم » . وله شاهد عند البخاري في « تاريخه الكبير » ( 4 / 46 ) ، وابن أبي عاصم في « الآحاد والمثاني » ( 4 / 406 رقم 2455 ) ، والفسوي في « المعرفة والتاريخ » ( 1 / 279 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 6 رقم 5461 ) ، وابن قانع في « معجم الصحابة » ( 5 / 1864 رقم 514 ) ، وأبو نعيم في « معرفة الصحابة » ( 3 / 1279 رقم 3211 ) ، والسهمي في « تاريخ جرجان » ( ص 493 ) ، وابن عبد البر في « الاستيعاب » ( 2 / 50 ) من طرق عن الوليد بن مسلم ، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر ، وغيره ، أنهما سمعا بلال بن سعد يحدث عن أبيه سعد بن تميم السكوني - وكان من الصحابة - ، قال : قيل : يا رسول الله ، ما للخليفة من بعدك ؟ قال : « مثل الذي لي ، ما عدل في الحكم ، وقسط في القسط ، ورحم ذا الرحم ، فمن فعل غير ذلك فليس مني ، ولست منه » ، وهذا سند صحيح ، وأورده الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( 5 / 231 - 232 ) ، وقال : رواه الطبراني ، ورجاله ثقات . قال الحافظ ابن كثير في « البداية » ( 5 / 289 ) بعد أن أورد هذا الحديث عن « المسند » : « ففي لفظ هذا الحديث غرابة ونكارة ، ولعله روي بمعنى ما فهمه بعض الرواة ، وفيهم من فيه تشيّع ، فليعلم ذلك ، وأحسن ما فيه قولُها : « أنت ، وما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلم » ، وهذا هو الصواب والمظنون بها ، واللائق بأمرها ، وسيادتها ، وعلمها ، ودينها - رضي الله عنها - ، ولكنها سألته بعد هذا أن يجعل زوجها ناظراً على هذه الصدقة ، فلم يجبها إلى ذلك ، فعتبت عليه بسبب ذلك ، وهي امرأة من بنات آدم ، تأسف كما يأسفن ، وليست بواجبة العصمة مع وجود نص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ومخالفة أبي بكر الصديق لها - رضي الله عنها - ، وقد روينا عن أبي بكر - رضي الله عنه - : أنه ترضَّى فاطمة وتلايَنَها قبل موتها ، فرضيت - رضي الله عنها - » . وقد ورد الحديث بأطول من هذا ، وفيه : أنها والعباس - رضي الله عنهما - أتيا أبا بكر - رضي الله عنه - ، يلتمسان ميراثهما من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . . . وفيه قال أبو بكر : إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : « لا نُورثُ ، ما تركنا صدقةٌ ، إنما يأكل آل محمدٍ من هذا المال » . وإني والله لا أدع أمراً رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَصنعهُ ؛ إلا صنعتُهُ . أخرجه البخاري ( 3711 ، 4035 ، 4036 ، 4240 ، 4241 ، 6725 ، 6726 ) ، ومسلم ( 1957 ) ، وأحمد ( 1 / 10 ، 13 ) ، وغيرهم ، من طرقٍ عديدة ، من حديث عائشة - رضي الله عنها - . =