محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )

415

الإنجاد في أبواب الجهاد

الغنيمة التي ملَّكها الله - تعالى - الغانمين : لا يباح ، إذ لا دليل عليه ، والله أعلم . وأما اختلافهم في البراذين والهجن ( 1 ) : هل يُسهم لها كما يُسهم للعراب

--> = الزبير إلا لفرس واحد ، وقد حضر يوم خيبر بأفراس ، قال : « الشافعي من حديث الزبير بسندٍ منقطع » . وانظر : « سنن البيهقي » ( 6 / 328 و 9 / 52 ) ، « الاستذكار » ( 14 / 172 - 173 ) . وقد ورد عن عمر في كتابه لأبي عبيدة : « أن أسهم للفرس سهمين ، وللفرسين أربعة أسهم ، ولصاحبها سهماً ، فذلك خمسة أسهم ، وما كان فوق الفرسين فيه جنائب » ، وهذا يخالف ما نقله القاضي عبد الوهاب ! فتأمل ! وورد من مرسل الأوزاعي : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسهم للخيل ، وكان لا يسهم للرجل فوق فرسين ، وإن كان معه عشرة أفراس . أخرجهما بإسنادين - على الترتيب - سعيد بن منصور في « سننه » ( 2776 ، 2774 ) ، وانظر : « مصنف عبد الرزاق » ( 5 / 184 - 185 رقم 9316 ) ، « نصب الراية » ( 3 / 419 ) . وقال القاضي عبد الوهاب - أيضاً - : « ولأن العدوَّ لا يمكن أن يقاتل إلا على فرسٍ واحدٍ ، وما زاد على ذلك رفاهةً وزيادة عدة ، وذلك لا يؤثر في زيادة السهمين ، كزيادة السلاح ، قياساً على الثالث والرابع » . قلت : لم يصح شيء مرفوعاً في المسألة ، وفات من صنف في هذا الباب التنبيه عليه ، وأثر عمر أعلا ما ورد فيها ، وبه يؤخذ ، وقال به جماعة ، وقد مضى ذكره قريباً ، وهو القول الثاني الذي ذكره المصنف ، والله أعلم . انظر : « نيل الأوطار » ( 8 / 118 - 119 ) ، « الفيء والغنيمة » ( 114 - 116 ) . وانظر : « الإجماع » لابن المنذر ( ص 60 ) ، و « مراتب الإجماع » لابن حزم ( ص 136 ) . ( 1 ) الخيول إما أن تكون عربية ، أو هجيناً ، أو مقْرِفاً ، أو برذوناً . فالعربي : هو ما يكون أبوه عربياً وأمه عربية . والهجين : أمه عربية وأبوه نبطي . انظر : « القاموس المحيط » ( ص 1599 ) ، « لسان العرب » ( 3 / 777 ) ، « المنتقى » ( 3 / 197 ) ، « مواهب الجليل » ( 3 / 372 ) . والنبط : بياضٌ تحت إبط الفرس وبطنه ، وكل دابة . انظر : « لسان العرب » ( 3 / 568 ) ، « القاموس المحيط » ( ص 890 ) . والمُقْرف : هو الذي أبوه برذون وأمه عربية . قالت هند بنت النعمان بن بشر : =