محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )

379

الإنجاد في أبواب الجهاد

وذكر أبو بكر بن المنذر ، أنه قول الزهري ، والأوزاعي ، وقاله إسحاق بن راهويه ، وكره أن يُستعان بهم أولاً ، فإن وقع ذلك أُسهم لهم ( 1 ) . وكذلك وقع في مسائل لبعض المالكية : أنه يُسهم للذمي إذا أذن له الإمام في الغزو معه ( 2 ) . وكل ذلك لا يستقيم ، ولا يثبت له دليل .

--> = أخرجه أبو داود - أيضاً - في « المراسيل » ( رقم 281 ) - ومن طريقه ابن الجوزي في « التحقيق » ( 10 / 148 ) - . وتابعه : ابن جريج - أيضاً - . أخرجه ابن أبي شيبة ( 12 / 395 ) - ومن طريقه البيهقي في « الكبرى » ( 9 / 53 ) - عن حفص ، وعبد الرزاق ( 5 / 188 رقم 9328 ) في « مصنفيهما » ، كليهما عن ابن جريج ، عن الزهري ، به . وزاد هنا في روايته : مثل سهمان المسلمين . قال البيهقي : « إسناده ضعيف ، ومنقطع » . وقال الذهبي في « التنقيح » ( 10 / 148 - مع « التحقيق » ) : « مراسيل الزهري ضعيفة » . وانظر : « نصب الراية » ( 4 / 422 - 423 ) ، « ضعيف سنن الترمذي » . ( 1 ) انظر : « الأوسط » لابن المنذر ( 11 / 176 - 177 ) . ( 2 ) انظر : « النوادر والزيادات » ( 3 / 182 ، 188 ) . قلت : وقع الخلاف فيما إذا خرج الكفار مع الإمام للغزو بإذنه ، هل يسهم لهم كالمسلمين ؟ أو يرضخ لهم على حسب ما يراه الإمام ؟ فروي عن أحمد أنه يُسهم له كالمسلم ، وقال به : الأوزاعي ، والزهري ، وإسحاق - كما نقل المصنف ذلك عن ابن المنذر - ، والثوري . وقال الجوزجاني : « هذا مذهب أهل الثغور ، وأهل العلم بالصوائف والبعوث » . وروي عن أحمد رواية أخرى ، وهو أنه لا سهم له ، ولكن يُرضخ له بحسب ما يراه الإمام ، وهو مذهب : مالك ، والشافعي ، وأبي حنيفة . وانظر : « المغني » لابن قدامة ( 13 / 97 - 98 ) ، « الشرح الكبير » ( 5 / 565 ) ، « المقنع » لابن البنّا ( 3 / 1172 - 1173 ) ، « الإنصاف » ( 4 / 171 - 172 ) ، « شرح الزركشي » ( 6 / 497 - 498 ) ، « رؤوس المسائل الخلافية » للعكبري ( 5 / 759 ) ، « كشاف القناع » ( 3 / 87 ) ، « الكافي » لابن عبد البر ( 1 / 475 ) ، « عقد الجواهر » ( 1 / 504 ) ، « الرد على سير الأوزاعي » للقاضي أبي يوسف ( ص 39 ) ، « مختصر المزني » ( ص 270 ) ، « مختصر اختلاف العلماء » ( 3 / 30 ) ، « الإفصاح » ( 2 / 279 ) ، « التنبيه في الفقه الشافعي » ( ص 235 ) ، « حلية العلماء » ( 7 / 683 ) .