محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )
378
الإنجاد في أبواب الجهاد
يُسهم لغير البالغ ؛ إذا حضر القتال ( 1 ) . فصلٌ وأما الذِّمي ، فلا يصح أن يُسهم له ؛ لأن الإسلام شرط في استحقاق الغنيمة عند الجميع إلا من شذَّ . ذكر الترمذي أن بعض أهل العلم رأى أن يُسهم للذمي إذا شهد القتال مع المسلمين ، وروى حديثاً عن الزهري : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أسهم لقومٍ من اليهود قاتلوا معه ( 2 ) .
--> = « الرسالة » ( ص 190 ) ، « عقد الجواهر » ( 1 / 504 ) ، « أسهل المدارك » ( 2 / 12 ) ، « عيون المجالس » ( 2 / 725 ) ، « الذخيرة » ( 3 / 425 ) . واستدل المالكية بحديث سمرة بن جندب قال : « كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرض عليه صبيان المدينة من الأنصار ، فيلحق من أدرك منهم ، فعرضت عليه عاماً ، فألحق غلاماً وردَّني ، فقلت : يا رسول الله ! ألحقته ورددتني ؟ ! ولو صارعني ؛ لصرعته ، قال : فصارعني ، فصرعته ، فألحقني » . والحديث : أخرجه الطبراني في « الكبير » ( 6749 ) ، والحاكم في « المستدرك » ( 2 / 60 ) ، والبيهقي في « الكبرى » ( 9 / 22 و 10 / 18 ) ، بسندٍ حسنٍ ؛ عن جعفر بن عبد الحكم الأنصاري مرسلاً . وانظر : « مجمع الزوائد » ( 5 / 319 ) ، « المسارعة إلى المصارعة » للسيوطي ( ص 80 - 81 - بتحقيقي ) ، وعزاه لابن سعد . وقد اعتنى القاضي عبد الوهاب في « الإشراف » بأحكام المراهق على وجه تكاد لا تظفر بها عند غيره ، وهي تحتاج إلى جمع مفرد ، والله الموفق . وانظر : « المحلى » ( 7 / 332 - 333 ) ، « نوادر الفقهاء » ( 167 - 169 ) ، « نيل الأوطار » ( 8 / 144 - 145 ) . ( 1 ) انظر : « الأوسط » لابن المنذر ( 11 / 178 ) ، « الرد على سير الأوزاعي » ( ص 38 ) ، « فقه الأوزاعي » ( 2 / 441 - 444 ) . ( 2 ) أخرجه الترمذي . كتاب السير ( باب ما جاء في أهل الذمة يغزون مع المسلمين ، هل يُسهم لهم ؟ ) ( رقم 1558 / م ) من طريق عزرة بن ثابت ، عن الزهري ، به . مرسلاً . وقد تابعه : حيوة بن شريح الحضرمي ، في الرواية عن الزهري . أخرجه أبو داود في « المراسيل » ( رقم 282 ) عن القعنبي ، وهنّاد ، عن عبد الله بن المبارك ، عنه . وتابعه : يزيد بن يزيد بن جابر . =