محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )

375

الإنجاد في أبواب الجهاد

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> = ( 1556 ) . قال : قال الأوزاعي : . . . فذكره . قال الترمذي : حدثنا بذلك علي بن خشرم ، حدثنا عيسى ابن يونس عن الأوزاعي هذا . وذكره ابن المنذر في « الأوسط » ( 11 / 186 ) ، وابن عبد البر في « الاستذكار » ( 14 / 285 ) ، والبيهقي في « معرفة السنن والآثار » ( 13 رقم 17821 ) عن الأوزاعي . وقال شيخنا الألباني عنه : صحيح الإسناد مقطوع . وانظر - أيضاً - : « مختصر اختلاف العلماء » ( 3 / 431 ) . والخبر الذي أشار إليه المصنف عن الأوزاعي : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أسهم للنساء يوم خيبر ، هو ما أخرجه ابن أبي شيبة ( 12 / 525 و 14 / 466 ) ، وأبو داود ( رقم 2729 ) ، والنسائي في « الكبرى » ( 8879 ) ، وأحمد ( 5 / 271 ) ، والبيهقي ( 6 / 332 - 333 ) ، وابن المنذر في « الأوسط » ( 11 / 182 رقم 6574 ) ، من طرقٍ عن رافع بن سلمة ، عن حشرج بن زياد الأشجعي ، عن جدته أم أبيه ، أنها قالت : خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزاة خيبر ، وأنا سادسة ستِّ نسوةٍ ، فبلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن معه نساءً ، فأرسل إلينا ، فقال : « ما أخرجكنَّ ؟ وبأمر من خرجتنَّ ؟ » ، فقلنا : خرجنا نناول السهام ، ونسقي الناس السويق ، ومعنا ما نداوي به الجرحى ، ونعزل الشعر ، ونُعين به في سبيل الله . قال : « قمن فانصرفن » . فلما فتح الله عليه خيبر ، أخرج لنا سهاماً كسهام الرجال . قلتُ : يا جدة ، ما أخرج لكنَّ ؟ قالت : تمراً . وإسناده ضعيف ؛ لجهالة حشرج بن زياد ، فهو مقبول كما قال الحافظ في « التقريب » ، لكن إذا توبع ، وإلا ؛ فلين الحديث . وذكره ابن حزم في « المحلى » ( 7 / 541 المسألة رقم 953 ) ، وقال : « هذا إسناد مظلم ، رافع وحشرج مجهولان » . وضعَّف هذا الإسناد : الخطابي في « معالم السنن » ( 2 / 307 ) ، وقال : « قد ذهب أكثر الفقهاء إلى أن النساء ، والعبيد ، والصبيان ؛ لا يُسهم لهم ، وإنما يُرضخ لهم » ( والرضخ : العطية القليلة ) . إلا أن الأوزاعي قال : « يسهم لهنَّ » ، وأحسبه ذهب إلى هذا الحديث ، وإسناده ضعيف لا تقوم الحجة بمثله . وقد قيل - أيضاً - : إن المرأة إذا كانت تقاتل أسهم لها ، وكذلك المراهق إذا قوي على القتال أُسهم له » . قلت : وقد صح في غير حديث أن النساء في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - كنَّ يجاهدن مع الرجال ، فيسقين الماء ، ويداوين الجرحى ، ويحملن السلاح ليدافعن عن أنفسهن ، ويرضخ لهنّ ، ولا يُسهم . وجدَّة حشرج هي : أم زياد الأشجعية . وانظر : « نصب الراية » ( 3 / 421 ) ، « نيل الأوطار » ( 8 / 113 ) ، « الفيء والغنيمة ومصارفهما » لمحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الربيع ( ص 128 ) .