محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )

330

الإنجاد في أبواب الجهاد

خرَّج أبو داود ( 1 ) في مدة صلح الحديبية ، عن المِسور بن مخرمة ، ومروان بن الحكم ، أنهم اصطلحوا على وضع الحرب عشر سنين . وهو قول الشافعي ( 2 ) .

--> = « الأوسط » لابن المنذر ( 11 / 312 - 313 ) . ( 1 ) في « سننه » في كتاب الجهاد ( باب في صلح العدو ) ( رقم 2766 - مختصراً ) من طريق ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن المسور ، ومروان ، به ، وفيه : أنهم اصطلحوا على وضع الحرب عشر سنين ، يأمن فيهنّ الناس ، وعلى أن بيننا عيبةً مكفوفة ، وأنه لا إسلال ، ولا إغلال . وهذا إسناد حسن ، ففيه محمد بن إسحاق ، وهو مدلس ، وقد عنعن ، ولكنه صرح بالتحديث في بعض ألفاظ الحديث عند غير أبي داود ، فانتفت شبهة تدليسه ، وقد توبع ، كما عند أحمد ( 4 / 328 ) ، وبقية رجال الإسناد ثقات . وأخرجه مختصراً ومطولاً : الطبري في « تفسيره » ( 26 / 101 ) ، وفي « تاريخه » ( 6 / 620 ) ، وابن خزيمة ( 2906 ) ، والحاكم ( 2 / 459 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 20 رقم 14 و 16 ) ، وأبو عبيد في كتاب « الأموال » ( ص 207 / رقم 442 ) ، والبيهقي في « الكبرى » ( 5 / 215 ، 9 / 221 - 222 ، 223 ، 227 ، 228 ، 233 ) ، وفي « دلائل النبوة » ( 4 / 112 ، 145 ) ، وابن عبد البر في « الاستذكار » ( 13 / 105 ) ، من طرقٍ ، عن ابن إسحاق ، به . وأورده ابن هشام في « السيرة » ( 2 / 308 ) . ثم روى البيهقي بسنده ، عن عاصم بن عمر بن حفص العمري ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال : « كانت الهدنة بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وأهل مكة عام الحديبية أربع سنين » . وذكر أن عاصماً ضعيف جداً . قال : « والمحفوظ هو الأول - أي : الهدنة عشر سنين - . وعاصم بن عمر هذا يأتي بما لا يتابع عليه ، ضعفه : يحيى بن معين ، والبخاري ، وغيرهما » . وذكر ابن المنذر في « الأوسط » ( 11 / 332 ) خبراً عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة بن الزبير ، أن قريشاً هادنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وصالحته على سنين أربع . أخرجه أبو عبيد في كتاب « الأموال » ( ص 206 رقم 441 ) حدثنا هشام بن عمار ، عن الوليد بن مسلم ، عن ابن لهيعة ، به . والوليد بن مسلم : ثقة ، لكنه كثير التدليس والتسوية . كما قال الحافظ في « التقريب » ( 8397 ) . وابن لهيعة : صدوق ، خلَّط بعد احتراق كتبه . كما في « التقريب » ( 3945 ) . قوله : لا إسلال ، أي : الغارة الظاهرة . ولا إغلال ، أي : الخيانة . أي : على أن لا يأخذ بعضنا مال بعضٍ ، لا في السِّرِّ ، ولا في العلانية . ( 2 ) انظر : « الأم » ( 4 / 200 ) ، و « الأوسط » لابن المنذر ( 11 / 332 ) . وهو قول أحمد . انظر : « المغني » ( 13 / 155 ) .