محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )
267
الإنجاد في أبواب الجهاد
عنوةً ، فَقَسم أرضها ، ومَنَّ على رجالهم ، فتركهم عُمَّالاً في الأرض والنخلِ على الشَّطْر ( 1 ) ، حتى أخرجهم عمر حين استغنى عنهم ( 2 ) . وفدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلين من المسلمين برجلٍ من المشركين من بني عُقيل ( 3 ) ، فدلَّ ذلك كلُّه على جواز القتل والمنِّ والفداء ، وكلُّ ذلك بيانُ ما تَضَمَّنه القرآنُ ، فيكون على هذا جميع الآي مُحكماً . أمَّا آية السيف في ( براءة ) وكل آيةٍ في مثل معناها ، فتحملُ على نسخ الموادعة وإيجاب القتل والقتال حال ممانعة العدو ، وأمّا الآيتان ؛ ففي أحكام الأسرى بعد الاستيلاء عليهم بالقتال والطَّلب ، ولهذا قال - تعالى - في صدر آية الفداء : { فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ } [ محمد : 4 ] ، يعني : حال
--> = وأخرجه البخاري في عدة مواطن ( رقم 3804 ، 4121 ، 6262 ) . وأخرجه البخاري بنحوه ( رقم 4028 ) ، ومسلم ( رقم 1766 ) . ( 1 ) أخرجه البخاري في « صحيحه » في كتاب المغازي ( باب معاملة النبي - صلى الله عليه وسلم - أهل خيبر ) ( رقم 4248 ) . وأخرجه في عدّة مواطن مطولاً ومختصراً ( 2285 ، 2328 ، 2329 ، 2331 ، 2338 ، 2499 ، 2720 ، 3152 ) . وأخرجه مسلم في كتاب المساقاة ( باب المساقاة والمعاملة بجزءٍ من الثمر والزرع ) ( رقم 1551 ) . ( 2 ) وكان عمر - رضي الله عنه - أجلاهم في إمارته إلى تيماء وأريحاء كما عند البخاري ( 2338 و 3152 ) ، ومسلم ( 1551 ) بعد ( 6 ) . ( 3 ) أخرجه أحمد ( 4 / 427 ) ، وأبو عبيد في الأموال ( رقم 321 ) ، وابن أبي شيبة ( 12 / 416 ) ، والشافعي في « الأم » ( 4 / 189 ، 239 و 7 / 348 ) ، والطحاوي في « الشرح » ( 3 / 260 ) ، والترمذي ( 2714 ) ، والنسائي في « الكبرى » ( 8664 ) ، وسعيد بن منصور في « سننه » ( 2820 ) ، والطيالسي ( 846 ) وابن المنذر في « الأوسط » ( 11 / 208 ، 223 رقم 6603 ، 6619 ) من حديث عمران بن حصين ، به . والحديث طويل وفيه قصة المرأة التي أسرها المشركون ، فهربت منهم على ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان المشركون قد أخذوها ، ونذرت أن نجاها الله - تعالى - عليها لتنحرنَّها . . . القصة . وأصله عند مسلم ( 1641 ) وأبو داود ( 3316 ) ، وأحمد ( 4 / 433 - 434 ) ، والشافعي في « الأم » ( 4 / 267 ) ، وفي « مسنده » ( 2 / 121 ) ، والبيهقي ( 9 / 72 ) ، وغيرهم .