محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )
156
الإنجاد في أبواب الجهاد
وجعل أبا عبيدة على البياذِقَةِ . وفي بعض طرقه ( 1 ) : على الحُسَّر ( 2 ) . . . » الحديث . قال بعض رواته ( 3 ) - في غير كتاب مسلم - : البياذقة ( 4 ) : هم الحُسَّر ، وهم الذين ليس عليهم سلاح . البخاري ( 5 ) ، عن البراء بن عازبٍ ، قال : « جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - على الرَّجَّالة يوم أحدٍ - وكانوا خمسين رجلاً - عبد الله بن جُبير ، فقال : « إن رأيتمونا تَخْطَفُنا الطيرُ ،
--> ( 1 ) كما عند مسلم ( 1780 ) ( 84 ) ، وأحمد ( 2 / 538 ) ، وأبي عوانة ( 4 / 230 ) ، والطيالسي ( 2564 - ط . تركي ) ، وابن حبان ( 4760 ) ، والبيهقي ( 9 / 117 ) ، وفي « الدلائل » ( 5 / 55 ) . ( 2 ) بضم الحاء وتشديد السين المهملتين ، أي : الذين لا دروع عليهم ، قاله النووي في « شرح صحيح مسلم » ( 12 / 177 - ط . قرطبة ) . ( 3 ) هو عفان بن مسلم ، وصرَّح بذلك ابن المنذر في « الأوسط » ( 12 / 36 - 38 رقم 6721 ) . ( 4 ) قال القاضي عياض في « المشارق » ( 1 / 108 ) : « كذا هو بباء بواحدة مفتوحة بعدها ياء بائنتين تحتها مخَفَّفة ودال معجمة مكسورة وقاف ، كذا ضبطناه عن شيوخنا ، وعند بعضهم : « الساقة » أي : آخر الجيش . وقال بعضهم : « على الشارفة » ، يعني : الذين يشرفون على مكة ، والصواب : الأول ، والبياذقة الرجالة ، وهم أيضاً أصحاب ركائب الملك والمتصرفون له ، والذي في السير : أن أبا عبيدة جاء بالصف من المسلمين ينصب لمكة بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فهذا يردّ رواية من روى : « الساقة » ، وفي الأم - أيضاً - في الحديث الآخر : « وأبو عبيدة على الحُسَّر » » . وقال النووي في « شرح صحيح مسلم » ( 12 / 184 ) : « البياذقة : بباء موحدة ثم مثناة تحت وبذال معجمة وقاف ، وهم الرجالة ، قالوا : وهو فارسي معرب وأصله بالفارسية أصحاب ركاب الملك ومن يتصرف في أموره ، قيل : سموا بذلك لخفتهم وسرعة حركتهم ، هكذا الرواية في هذا الحرف هنا وفي غير مسلم - أيضاً - ، قال القاضي : هكذا روايتنا فيه ، قال : ووقع في بعض الروايات ( الساقة ) وهم الذين يكونون آخر العسكر ، وقد يجمع بينه وبين البياذقة بأنهم رجالة وساقة ، ورواه بعضهم ( الشارفة ) وفسروه بالذين يشرفون على مكة ، قال القاضي : وهذا ليس بشيء لأنهم أخذوا في بطن الوادي ، والبياذقة هنا هم الحسر في الرواية السابقة ، وهم رجالة لا دروع عليهم » . وانظر : « غريب الحديث » لابن الجوزي ( 1 / 96 ) ، « النهاية » ( 1 / 171 ) . قلت : ورواية ( الساقة ) عند الدارقطني في « سننه » ( 3 / 60 ) . ( 5 ) في كتاب الجهاد والسير ( باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب ، وعقوبة من عصى إمامه ) ( رقم 3039 ) .