محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )
123
الإنجاد في أبواب الجهاد
ومثل ذلك رُوي عن ابن عمر ، وقاله مجاهد ( 1 ) .
--> = أي نوعٍ كان مما يُنفَق ، والزوج يُطلق على الواحد ، وعلى الاثنين ، وهو هنا على الواحد جَزْماً » . وقال ( 7 / 34 ) : « قوله : « في سبيل الله » ، أي : في طلب ثواب الله ، وهو أعمُّ من الجهاد وغيره من العبادات » . وقال بعض الحنفية : « سبيل الله » : طلبة العلم ، وقال الرازي في « تفسيره » ( 16 / 113 ) : « ظاهر اللفظ في قوله - تعالى - : { فِي سَبيلِ اللَّهِ } لا يوجب القصر على الغزاة ، فلهذا نقل القفال في « تفسيره » عن بعض الفقهاء أنهم أجازوا صرف الصدقات إلى جميع وجوه الخير ، من تكفين الموتى ، وبناء الحصون ، وعمارة المسجد ، لأن سبيل الله عامٌّ في الكل » ، وانظر : « أحكام القرآن » ( 3 / 164 ) للجصَّاص ، « بدائع الصنائع » ( 2 / 46 ) ، « فتح القدير » ( 2 / 205 ) ، « حاشية ابن عابدين » ( 2 / 60 ) ، « محاسن التأويل » ( 7 / 3181 ) للقاسمي ، « الإسلام عقيدة وشريعة » ( 124 ) لشلتوت ، « تفسير المنار » ( 10 / 504 ، 506 ) ، « إنفاق الزكاة في المصالح العامة » ( 101 - 107 ) لمحمد أبو فارس ، « الموسوعة الفقهية الكويتية » ( 24 / 166 ) ، « مقالات الكوثري » ( ص 188 - 189 ) . ويؤثر عن أحمد وإسحاق أنهما قالا : « سبيل الله » : الحج . انظر : « مسائل عبد الله » ( 134 ) ، « الإنصاف » ( 3 / 235 ) ، « الإرواء » ( 3 / 377 ) ، « مجموع فتاوى ابن تيمية » ( 28 / 274 ) ، « الهداية » للكلوذاني ( 1 / 80 ) ، « المحلى » لابن حزم ( 3 / 151 ) . ( 1 ) أما مذهب ابن عمر ، فقد أخرجه أبو عبيد في « الأموال » ( رقم 1784 ) بسندٍ صحيح عنه قال : « أما إنّ الحج من سبيل الله » ، وانظر : « الإرواء » ( 3 / 377 ) . وأما مذهب مجاهد ، فقد علّق البخاري عنه وعن طاوس : « إذا دُفع إليك شيء تخرج به في سبيل الله ؛ فاصنع به ما شئت ، وضعه عند أهلك » . وأخرج ابن أبي شيبة في « المصنف » ( 6 / 522 ) ثنا وكيع : ثنا شريك ، عن ليث ، عن مجاهد في الرجل يُعطَى الشيء في سبيل الله ، فيفضل منه الشيء ، قال : هو له . وإسناده لين . وانظر : « تغليق التعليق » ( 3 / 452 ) ، « فتح الباري » ( 6 / 124 ) . وأخرج ابن أبي شيبة ( 6 / 522 ) بسندٍ صحيح عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير : « كان ابن عمر - رضي الله عنه - إذا حمل على فرس أو بعير في سبيل الله ؛ قال : إذا جاوزت وادي القرى - يعرف اليوم ب ( وادي العلا ) شمال المدينة على قرابة ( 350 ) كم ، كذا في « معجم المعالم الجغرافية » ( 250 ) - أو مثلها في طريق مصر ، فاصنع بها ما بدا لك » . وأخرج مالك في « الموطأ » ( 286 رقم 520 - ط . إحياء التراث ) عن نافع ، عن ابن عمر أنه كان إذا أعطى شيئاً في سبيل الله يقول لصاحبه : « إذا بلغتَ وادي القرى فشأنك به » . =