محمد بن عبد الوهاب
81
الكبائر
[ باب القلق والاضطراب ] " 34 " باب القلق والاضطراب وقول الله تعالى : { فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ } الآية : [ الفتح : 26 ] ، وقوله تعالى : { فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ } الآية : [ النساء : 65 ] ، وقوله تعالى : { يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ - ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً } الآية : [ الفجر : 27 ] . 71 - ولهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب » .
--> ( 71 ) رواه البخاري الأدب 10 / 518 رقم 6114 ومسلم البر والصلة 4 / 2014 رقم 2609 . إن مجاهدة النفس أشد من مجاهدة العدو لأنه صلى الله عليه وسلم جعل الذي يملك نفسه عند الغضب أعظم الناس قوة . قال بعض العلماء : خلق الله الغضب من نار ، وجعله غريزة في الإنسان ، فمهما قصد أو نوزع في غرض ما ، اشتعلت نار الغضب ، وثارت ، حتى يحمر الوجه والعينان من الدم لأنه البشرة تحكى لون ما وراءها . وأما أثره في اللسان ، فانطلاقه بالشتم والفحش الذي يستحي منه العاقل ، ويظهر أثر الغضب في الفعل بالضرب والقتل ، وربما مزق ثوبه ولطم خده ، وربما سقط صريعا أو أغمي عليه ، وربما كسر الآنية وضرب من ليس له في ذلك جريمة . ويعين على ترك الغضب استحضاره ما جاء في الكتاب والسنة في كظم الغيظ وأن يستعيذ من الشيطان وأن يتوضأ . الفتح 10 / 519 .