محمد بن عبد الوهاب

82

الكبائر

72 - وللبخاري « أن رجلا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - أوصني قال : " لا تغضب " فردد مرارا قال : " لا تغضب » . 73 - وعن أبي ذر - رضي الله عنه - مرفوعا « قد أفلح من أخلص الله قلبه للإيمان وجعل قلبه سليما ، ولسانه صادقا ، ونفسه مطمئنة ، وخليقته مستقيمة ، وجعل أذنه مستمعة وعينه ناظرة فأما الأذن فقمع وأما العين فمعبرة لما يوعي القلب وقد أفلح من جعل الله قلبه واعيا » . رواه أحمد .

--> ( 72 ) رواه البخاري الأدب 10 / 519 رقم 1616 . قال الخطابي معنى قوله لا تغضب اجتب أسباب الغضب ولا تتعرض لما يجلبه ، وأما نفس الغضب فلا يتأتى النهي عنه ، لأنه أمر طبيعي لا يزول من الجبلة ، وقال غيره ما كان من قبيل الطبع الحيواني لا يمكن دفعه فلا يدخل في النهي ، لأنه من تكليف المحال ، وما كان من قبيل ما يكتسب بالرياضة فهو المراد ، قيل معناه لا تغضب ، لأن أعظم ما ينشأ عنه الغضب ، الكبر لكونه يقع عنه مخالفته أمرا يريده ، فيحمله الكبر على الغضب ، فالذي يتواضع حتى يذهب عنه عزة النفس يسلم من شر الغضب . ( 73 ) رواه أحمد 5 / 147 قال الهيثمي في مجمع الزوائد 10 / 232 رواه أحمد وإسناده حسن .