محمد بن عبد الوهاب
41
الكبائر
15 - ولهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعا قال الله تعالى : « أنا عند ظن عبدي بي » زاد أحمد ( 1 ) . وابن حبان « إن ظن بي خيرا فله وإن ظن بي شرا فله » .
--> ( 15 ) رواه البخاري التوحيد 13 / 466 رقم 7505 ومسلم الذكر 4 / 2067 رقم 2675 . ورواه البخاري 13 / 384 رقم 7405 ومسلم التوبة 4 / 2102 رقم 2675 والذكر 4 / 2061 رقم 2675 مطولا . ومعناه أنا أعامله على حسن ظنه بي ، وأفعل به ما يتوقعه مني من خير أو شر ، والمراد الحث على تغليب الرجاء على الخوف ، وحسن الظن بالله . قال القرطبي قيل معنى ظن عبدي بي ، أي ظن الإجابة عند الدعاء ، وظن القبول عند التوبة ، وظن المغفرة عند الاستغفار ، وظن المجازاة عند فعل العبادة بشروطها تمسكا بصادق وعده ، ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر : « ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة » ولذلك ينبغي للمرء أن يجتهد في القيام بما عليه ، موقنا بأن الله يقبله ويغفر له ، لأنه وعد بذلك ، وهو لا يخلف الميعاد ، فإن اعتقد أو ظن أن الله لا يقبلها ، وأنها لا تنفعه فهذا هو اليأس من رحمة الله ، وهو من الكبائر ، ومن مات على ذلك وُكل إلى ما ظن فإن كان خيرا فخير وإن ظن غير ذلك فله . . ( 1 ) رواه أحمد في المسند 2 / 391 وابن حبان في صحيحه 2 / 405 رقم 639 .