محمد بن عبد الوهاب

35

الكبائر

[ باب ذكر الرياء والسمعة ] " 5 " باب ذكر الرياء والسمعة وقول الله تعالى : { فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } 10 - عن جندب بن عبد الله - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - « من سمَّع سمَّع الله به ومن يرائي يرائي الله به » أخرجاه . ( قيل معنى من سمع سمع الله به أي فضحه يوم القيامة ، ومعنى من

--> ( 10 ) رواه البخاري الرقائق 11 / 335 رقم 6499 والأحكام 13 / 128 رقم 7152 ومسلم الزهد 4 / 2289 رقم 2987 . الرياء مشتق من الرؤية ، والرياء أصله طلب المنزلة في قلوب الناس بإيرائه خصال الخير . والسمعة مشتقة من السماع ، والمراد بها نحو ما في الرياء لكنها تتعلق بحاسة السمع والرياء بحاسة البصر . ومعناه أن من عمل عملا على غير إخلاص ، وإنما يريد أن يراه الناس ويسمعوه ، جوزي على ذلك بأن يشهره الله ويفضحه ويظهر ما كان يبطنه ، وقيل من قصد بعمله الجاه والمنزلة عند الناس ، ولم يرد به وجه الله فإن الله يجعله حديثا عند الناس ، الذين أراد نيل المنزلة عندهم ، ولا ثواب له في الآخرة . قال تعالى : { مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ - أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } .