محمد بن عبد الوهاب

170

الكبائر

[ باب ذكر العقوق ] " 93 " باب ذكر العقوق وقول الله تعالى : { أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ } 191 - عن ابن عمرو ( 1 ) رضي الله عنهما « أقبل رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أبايعك على الهجرة والجهاد ، أبتغي الأجر من الله فقال " هل من والديك أحد حي " قال : نعم بل كلاهما قال " فتبتغي الأجر من الله تعالى " قال : نعم قال : " فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما » أخرجاه . واللفظ لمسلم .

--> ( 191 ) رواه البخاري الجهاد 6 / 140 رقم 3004 الأدب 10 / 403 رقم 5972 ومسلم البر والصلة 1975 / 4 رقم 2549 . قال الحافظ : ومن فوائده أن بر الوالدين قد يكون من الجهاد ، وأن المستشار يشير بالنصيحة المحضة ، وأن المكلف يستفصل عن الأفضل في أعمال الطاعة ليعمل به ، لأنه سمع فضل الجهاد فبادر إليه ثم يقنع حتى استأذن فيه ، فدل على ما هو أفضل منه في حقه ولولا السؤال ما حصل له العلم بذلك . قال الجمهور : يحرم الجهاد إذا منع الأبوان أو أحدهما بشرط أن يكونا مسلمين ، لأن برهما فرض عين عليه ، والجهاد فرض كفاية فإذا تعين الجهاد فلا إذن . واستدل به على تحريم السفر بغير إذن لأن الجهاد إذا منع مع فضيلته فالسفر المباح أولى : نعم إن كان سفرا لتعلم فرض عين حيث يتعين السفر طريقا إليه فلا منع . ( 1 ) جاء في الأصل عمر والصواب ما أثبت .