الشيخ الجواهري

77

جواهر الكلام

الغيبة للشيخ أسنده عن أبي بصير ( 1 ) قال : ( إذا قام القائم ( عليه السلام ) دخل الكوفة وأمر بهدم المساجد الأربعة حتى يبلغ أساسها ويصيرها عريشا كعريش موسى ( عليه السلام ) ) إلى آخره ، نعم ظاهر الحسن السابق عدم الكراهة في الصلاة الآن في المساجد التي ظللها أهل الخلاف لعدم قيام العدل ، وإفضائها إلى ترك المساجد رأسا وكأنه ( عليه السلام ) لمعروفية المساجد في ذلك الزمان لهم وأنه ليس للشيعة مسجد يعرفون به أطلق الحكم المزبور ، أما في مثل زماننا هذا الذي قام فيه بحمد الله في الجملة دين الشيعة وكانت لهم مساجد لا يعارضهم بها أحد خصوصا بلاد الأعاجم فالظاهر كراهة تظليلها بغير العريش ، وكراهة الصلاة فيها أيضا تحت الظل كما عن الأستاذ الأكبر التصريح به في الثاني ، بل ربما احتمل كراهة الصلاة فيها وإن لم ( 2 ) يكن في موضع الظل ، لظاهر خبر الحلبي ( 3 ) السابق ، لكنه ضعيف ، لانسياق ما تحت الظل منه ، بل لولا التسامح في الكراهة لأمكن المناقشة في كراهة الصلاة تحت الظل أيضا ، لاقتصار الأصحاب على ذكر كراهة التظليل ، بل قد يدعى ظهور الاختصاص بذلك من كلماتهم ، ومن الواضح عدم اقتضائه كراهة الصلاة كحرمة التصوير مثل على القول بها ، اللهم إلا أن يدعى أن كراهة التظليل هنا لمكان الحجب والحيلولة بين المصلي والسماء الذي ربما دلت النصوص في صلاة العيد ( 4 ) والصلوات المندوبة على أنه لا ينبغي والله أعلم . ( و ) كذا يستحب ( أن تكون الميضاة ) خارجة عن المساجد ( على ) جهة

--> ( 1 ) المستدرك الباب 7 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 ( 2 ) في النسخة الأصلية " وإن يكن " والصحيح ما أثبتناه ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 ( 4 ) الوسائل الباب 17 من أبواب صلاة العيد