الشيخ الجواهري

78

جواهر الكلام

القرب من ( أبوابها ) بلا خلاف كما في الرياض ، لخبر إبراهيم بن عبد الحميد ( 1 ) عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وبيعكم وشرائكم ، واجعلوا مطاهركم على أبواب مساجدكم ) مؤيدا بما فيه من المصلحة للمترددين ، والتجنب عن أذية رائحتها المصلين ، وعن احتمال السراية إلى المسجد ، وعن منافاة احترام المسجد ونزاهته ، ونحو ذلك . والمراد بالميضاة المطهرة للحدث والخبث كما في الرياض تبعا للروض والذخيرة ، وفي مجمع البحرين ( وفي الحديث ( 2 ) ( فدعا بالميضاة ) بالقصر وكسر الميم وقد تمد مطهرة كبيرة يتوضأ منها ، ووزنها مفعلة ومفعالة ، والميم زائدة ، والمتوضأ بفتح الضاد الكنيف والمستراح والحش والخلاء ) انتهى ، وهو ظاهر بل صريح في غير المعنى المزبور كظهور العرف الآن في إرادة موضع الخلاء خاصة منها ، ولعله هو المراد للأصحاب ، ومن المطهرة في الخبر المزبور ، إذ هو الذي يتعارف اتخاذ موضع له ، ومن هنا قال في المدارك : إنه لم يتعرض المصنف لحكم الوضوء في المسجد ، ضرورة ابتنائه على إرادة المصنف موضع الخلاء خاصة من الميضاة ، ويؤيده أيضا تعبير العلامة الطباطبائي في منظومته عما نحن فيه بما سمعت ، فقال : وأخرج المخرج عنه واجعل * فيما يلي المسجد قرب المدخل إذ لا ريب في إرادة ذلك من المخرج ، نعم يكره الوضوء من حدث الغائط والبول في المسجد كما صرح به بعضهم ، بل في المدارك أنه قطع به العلامة ومن تأخر عنه ، للصحيح عن رفاعة ( 3 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الوضوء في المسجد

--> ( 1 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 27 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 وذيله في الباب 25 منها الحديث 3 لكن رواه عن عبد الحميد عن أبي إبراهيم عليه السلام ( 2 ) سنن البيهقي ج 1 ص 49 وفيه " فدعا بماء فأتى بالميضاة " ( 3 ) الوسائل الباب 57 من أبواب الوضوء الحديث 1 من كتاب الطهارة