الشيخ الجواهري

76

جواهر الكلام

إلى الأصحاب - حسن الحلبي أو صحيحه ( 1 ) الذي رواه المشايخ الثلاثة على اختلاف في متنه بل وسنده غير قادح في المطلوب ( سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن المساجد المظللة أتكره الصلاة فيها ؟ فقال : نعم ، ولكن لا يضركم اليوم ، ولو قد كان العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك ) إلا أنه قد يشكل بما في الحسن السابق من تظليل النبي ( صلى الله عليه وآله ) مسجده ، وبأن الحاجة ماسة إليه لدفع الحر والبرد . ومن هنا قال في الذكرى : ( لعل المراد كراهة تظليل جميع المسجد أو تظليل خاص أو في بعض البلدان ) وحكاه بعضهم عنه ساكتا عليه ، كما أنه قد اختار آخر أولها ، وثالث ثانيهما ، فقال : ( المراد كراهة السقف لا التظليل بغيره ) مؤيدا له بأنه به تندفع سورة الحر والبرد ، ومع المطر لا يتأكد استحباب التردد إلى المساجد كما يدل عليه إطلاق النهي ( 2 ) عن التسقيف ، وما اشتهر من قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) : ( إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال ) ) قال : والنعال وجه الأرض الصلبة قاله الهروي في الغريبين ، وقال الجوهري : النعل الأرض الغليظة تبرق حصاؤها لا تنبت شيئا ، انتهى ، وهو جيد . ولكن الأولى كراهة مطلق التظليل حتى العرش لغير الحاجة ولا بأس بما كان عرشا مع وجودها ، وأما غير العرش فيكره وإن مست الحاجة إليه ، كما يدل عليه الحسن السابق ، وبه يجمع بين الأخبار حتى ما أرسله في الفقيه ( 4 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( أول ما يبدأ به قائمنا ( عليه السلام ) سقوف المساجد فيكسرها ويأمر بها فتجعل عريشا كعريش موسى ( عليه السلام ) ) وما رواه في كشف اللثام عن كتاب

--> ( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 - 1 - 4 ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 - 1 - 4 ( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام المساجد الحديث 4 ( 4 ) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 - 1 - 4