الشيخ الجواهري

51

جواهر الكلام

ويستحب له التشهد حينئذ تبعا للإمام وفاقا للمنتهى والذكرى وإن عبر فيها بالجواز ، والبيان والرياض وغيرها ، بل لعله ظاهر المنتهى أيضا للمعتبرين ، ففي أحدهما ( 1 ) ( سئل عن رجل فاتته صلاة ركعة من المغرب مع الإمام فأدرك الثنتين هي الأولى له والثانية للقوم يتشهد فيها ، قال : نعم ، قلت : والثانية أيضا : قال نعم ، قلت : كلهن قال : نعم ، وإنما هي بركة " وفي الآخر ( 2 ) قلت لأبي عبد الله عليه السلام " : جعلت فداك يسبقني الإمام فتكون لي واحدة وله ثنتان فأتشهد كلما قعدت ؟ قال : نعم ، فإنما التشهد بركة " . خلافا للغنية وعن النهاية وأبي الصلاح وابن حمزة ، ولعله ظاهر التحرير أيضا حيث قال : " قعد وسبح من غير تشهد " بل والمحكي عن المبسوط أيضا حيث قال : لا يعتد به ويحمد الله ويسبحه " وإن كان المحكي عن نهايته أصرح في المنع ، فإنه وإن أثبت التسبيح بدله أيضا لكنه قال : " لا يتشهد " بخلافه في المبسوط ، ولم نعرف لهم شاهدا على ذلك وإن كان هو أحوط ، إذا لم نعرف قائلا بالوجوب ، للأصل وإشعار التعليل بالبركة وغير ذلك ، إلا أن الأحوط منه الاتيان بالتشهد بقصد القربة المطلقة لا بقصد الأمر الموظف ، تخلصا من احتمال الوجوب وإن لم نعرف قائلا صريحا به ، ولا ينافيه اشتماله على الاقرار بعبودية النبي ( صلى الله عليه وآله ) ورسالته بتقريب أنهما ليسا من الذكر أو الدعاء بعد قوله ( عليه السلام ) : إنه بركة ، بل يمكن منع إنكار ذكريته أيضا ، لرجوعه إلى الثناء على واجب الوجوب أيضا . وكيف كان ففي الذخيرة وعن الأردبيلي أنه قد تجتمع حينئذ خمس تشهدات في الرباعية ، وأربعة في الثلاثية ، وثلاثة في الثنائية ، وفي الحدائق الظاهر أنه سهو من القلم أو القائل ، بل أربعة في الرباعية ، وثلاثة في الثلاثية ، واثنان في الثنائية ، وهو

--> ( 1 ) الوسائل الباب 66 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 66 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 2