الشيخ الجواهري

52

جواهر الكلام

كذلك إلا أن يلاحظ دخول المأموم مع الإمام إذا أدركه حال التشهد كما ستعرف ، واستنابة المسبوق أيضا ، بل قد يتصور أكثر من ذلك إذا لوحظ مع ذلك ترامي العدول والائتمام بناء على جوازه ، ولعله إلى ذلك أومأ الأردبيلي فيما حكي عنه من أنه يتصور أكثر من الخمس ، والأمر سهل . وكذا ينبغي للمأموم متابعة الإمام أيضا في القنوت وإن لم يكن محل قنوته كما نص عليه جماعة للموثق أو الصحيح ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( في الرجل يدخل في الركعة الأخيرة من الغداة مع الإمام فقنت الإمام أيقنت معه ؟ فقال : نعم ) الحديث . لكن لا يجزيه ذلك عن القنوت لنفسه في ثانيته للعموم ( 2 ) كما نص عليه في الرياض ، نعم لو اقتضى فوات المتابعة يسقط قطعا ، خصوصا بناء على ما تقدم من العلامة من تحريم جلسة الاستراحة على المأموم إذا لم يجلس الإمام وإن كان هو واضح الفساد بالسيرة وغيرها ، وما في الصحيح المزبور محمول على الرخصة كما يشعر به لفظ الاجزاء على ما ذكرناه في بحث القنوت لا على فوات المتابعة ، لأن مفروض سؤال الصحيح الغداة ولا متابعة بعد إدراك الثانية منها فقط . ومن جميع ما سمعت ظهر لك الحال في قول المصنف : ( ولو أدركه ) أي الإمام ( في الرابعة دخل معه ، فإذا سلم قام فصلى ما بقي عليه ويقرأ في الثانية له بالحمد والسورة ) قطعا ، لأنه منفرد ( و ) لذا كان ( في الاثنتين الأخيرتين ) له أن يقرأ ( بالحمد ، وإن شاء سبح ) بلا إشكال ولا خلاف كما اعترف به في المدارك ، إنما الخلاف فيما إذا أدرك معه الركعتين الأخيرتين وسبح الإمام فيهما ، فالمشهور كما في الروض والذخيرة على بقاء التخيير له أيضا وإن سبح الإمام فيهما ولم يقرأ ، بل في المنتهى نسبته إلى

--> ( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب القنوت الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب القنوت