الشيخ الجواهري

333

جواهر الكلام

الكافي والتهذيبين ( سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن التقصير بمكة فقال : أتم وليس بواجب إلا أني أحب لك ما أحب لنفسي ) وخبر صالح بن عبد الله الخثعمي المروي ( 1 ) عن قرب الإسناد ، قال : ( كتبت إلى أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) أسأله عن الصلاة في المسجدين أقصر أم أتم فكتب إلي أي ذلك فعلت فلا بأس ، قال : فسألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عنها مشافهة فأجابني مثل ما أجابني أبوه ( عليه السلام ) إلا أنه قال في الصلاة قصر ) وخبر الحسين بن المختار ( 2 ) عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : ( قلت : إنا إذا دخلنا مكة والمدينة نتم أو نقصر قال : إن قصرت فذلك ، وإن أتممت فهو خير تزداد ) وخبر عمران بن حمران ( 3 ) ( قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : أقصر في المسجد الحرام قال : إن قصرت فذلك ، وإن أتممت خير ، وزيادة الخير خير ) وصحيح ابن الحجاج ( 4 ) قلت : ( لأبي الحسن ( عليه السلام ) إن هشاما روى عنك أنك أمرته بالتمام في الحرمين ، وذلك من أجل الناس ، قال : لا كنت أنا ومن مضى من آبائي إذا وردنا مكة أتممنا الصلاة واستترنا من الناس ) . وهذه النصوص مع اعتبار أسانيد جملة منها واستفاضتها أو تواترها منجبرة بما عرفت من الشهرة التي كادت تكون إجماعا ، بل قد عرفت دعواه ممن سبق ، ولا دلالة في الأمر بالتمام في بعضها على تعيينه بعد أن عرفت عدم القائل إلا ما عساه توهم من المرتضى وابن الجنيد ، وبعد كونه في مقام توهم الحظر ، لمعروفية وجوب القصر على المسافر ، وبعد تصريح تلك الأخبار بالتخيير ، وكونه أفضل الفردين . كما أنه لا بأس بحمل الأمر بالقصر الواقع في جملة من النصوص الذي بسببه

--> ( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 28 - 16 - 11 - 6 ( 2 ) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 28 - 16 - 11 - 6 ( 3 ) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 28 - 16 - 11 - 6 ( 4 ) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 28 - 16 - 11 - 6