الشيخ الجواهري
31
جواهر الكلام
الصلاة من أول الأمر كما جاز له حينئذ ذلك في الائتمام بمن يعلم انتهاء صلاته قبله كالمسافر ونحوه . ومع ذلك كله فلا ريب في أن سبر الأدلة قاض بتوسعة الأمر في الجماعة ، ولذا جاز فيها نقل الائتمام من شخص إلى آخر في الاستخلاف ، بل الظاهر استخلافه وإن لم يكن مأموما ، خلافا لبعضهم ، كما أن الظاهر من إطلاق بعض تلك الأدلة جواز صيرورة الإمام مأموما بالخليفة إذا كان عزله لفسق ونحوه ، ومن المعلوم أنه منفرد بل ربما كان قضية إطلاق بعض أدلة الاستخلاف الجواز وإن تخلل بين الائتمامين نية الانفراد ، بل لعل الاستخلاف في صورة الموت ونحوه إنما هو بعد صيرورة المأموم منفردا آنا ما ، ضرورة أنه لا معنى لكونه مأموما بلا إمام ، بل قد ذكرنا هناك قوة عدم اقتصار الاستخلاف على الصور المنصوصة ، وقوة جواز الائتمام بآخر اختيارا وإن كان كثير من ذلك محل خلاف ونظر ، بل ظاهر الأكثر أو صريحهم عدم جواز الانتقال من إمام إلى إمام آخر في غير صورة الاستخلاف ، إلا أنه يقوى في النظر الجواز ، للاستصحاب وظهور الأدلة في الموردية والمثالية ، ولغير ذلك وفاقا للتذكرة وظاهر المحكي عن نهاية الإحكام ، بل احتمله في الذكرى أيضا ، لكن إذا كان المنتقل إليه أفضل كما عن إرشاد الجعفرية سواء كان المنتقل إليه إماما أو منفردا أو مأموما نوى الانفراد . بل قد يقوى في النظر من ذلك كله جواز تجديد المنفرد نية الائتمام لما عرفت ولاجماع الفرقة وأخبارهم المحكيين في الخلاف عليه ، وفي ظاهر التذكرة أنه ليس بعيدا من الصواب ، بل ظاهر الذكرى هنا كما عن نهاية الإحكام القول به أو الميل إليه وإن توقف فيه على الظاهر في الدروس والبيان ، لكنه مال في الذكرى إلى الجواز هنا ، بل وفي بحث تقدم المأموم على الإمام في الموقف ، فلاحظ .