الشيخ الجواهري

32

جواهر الكلام

خلافا لجماعة منهم الفاضل والمحقق الثاني فمنعوا من ذلك ، لتوقيفية العبادة مع حرمة القياس ، ولأنه لو جاز تهديد الائتمام لو يؤمر المصلي بقطع صلاته أو نقلها إلى النقل ثم إدراك الجماعة ، ولما قيل من أن ذلك كله كان في بدء الاسلام فكان يصلي المسبوق ما فاته ويأتم بالباقي ثم نسخ ، وفيه أن ظن الفقيه من الأدلة السابقة كاف في إثبات التوقيفي ومخرج عن القياس ، واحتمال أن الأمر بالقطع أو النقل لتحصيل كمال فضيلة الجماعة بادراكها من أولها كما اعترف به في الذكرى ، بل ربما يومي هذا إلى المطلوب في الجملة ، ضرورة أولوية النقل إلى الائتمام منها كما أشار إليه في الذكرى ، وأن النسخ غير ثابت ، لكن في الذكرى الجواب عنه تبعا للتذكرة بأنه غير محل النزاع وظاهره تسليم ذلك ، والفرق بين نقل المنفرد لا لسبق الإمام له وبينه للسبق ، إلا أنه كما ترى ، هذا كله ، والانصاف عدم ترك الاحتياط في مثل ذلك . المسألة ( السادسة الجماعة جائزة في السفينة الواحدة وفي سفن عدة سواء اتصلت ) بشد بعضها ببعض ونحوه ( أو انفصلت ) بلا خلاف ولا إشكال مع الجمع للشرائط المعتبرة في الجماعة ، لاطلاق الأدلة ، وخصوص صحيحة يعقوب بن شعيب ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ( لا بأس بالصلاة جماعة في السفينة ) وصحيحة علي ابن جعفر ( 2 ) عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( سألته عن قوم صلوا جماعة في سفينة أين يقوم الإمام ؟ وإن كان معهم نساء كيف يصنعون أقياما يصلون أم جلوسا ؟ قال : يصلون قياما ، فإن لم يقدروا على القيام صلوا جلوسا ، وهم يقوم الإمام أمامهم والنساء خلفهم ، وإن ضاقت السفينة قعدن النساء وصلى الرجال ، ولا بأس أن يكون النساء بحيالهم ) خلافا للمحكي عن بعض العامة من المنع للجماعة في السفن المتعددة مع الانفصال

--> ( 1 ) الوسائل الباب 73 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 - 3 ( 2 ) الوسائل الباب 73 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 - 3