الشيخ الجواهري

182

جواهر الكلام

نزوله للركوع أو للسجود حال الركوب وجب ، ضرورة تقدير الضرورة بقدرها ، فما دل على وجوبهما على الوجه المخصوص لا معارض له ، وكثرة الفعل مغتفرة هنا كما في باقي الأحوال ، وبه صرح في المسالك . ( نعم إذا لم يتمكن من النزول صلى راكبا وسجد على قربوس فرسه ) كما هو من معقد إجماع المنتهى ، بل والغنية على الظاهر ، فإن تم كان هو الحجة ، وإلا فللنظر فيه مجال ، لخلو النصوص عن تعيين السجود على القرابيس ، بل ربما كان قضية إطلاقها خصوصا الصحيح السابق خلافه ، واحتمال الاستدلال بعدم سقوط الميسور بالمعسور ونحوه كما ترى ، إلا أنه ومع ذلك كله فلا ريب في أنه أحوط في الفراغ عما اشتغلت به الذمة بيقين ، ومقتضى إطلاق المتن ومعقد الاجماعين عدم الفرق بين كون القربوس مما يصح السجود عليه أولا ، لكن في المسالك ( أنه إن كان لا يصح السجود عليه فإن أمكن وضع شئ منه عليه وجب ، وإلا سقط ) وهو جيد ، وألحق في الذكرى بالقربوس عرف الدابة ، وفيه تأمل . ( وإذا لم يتمكن ) من ذلك أيضا لالتحام القتال واختلاف السيوف ( أومأ إيماء ) بلا خلاف أجده ، بل هو من معقد إجماعي الغنية والمنتهى ، للصحيحين السابقين والموثق ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( إذا التقوا فاقتتلوا فإنما الصلاة حينئذ بالتكبير فإذا كانوا وقوفا فالصلاة إيماء ) وغيره من النصوص التي يمر عليك بعضها إن شاء الله وينبغي أن يكون الايماء بالرأس لقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي ( 2 ) : ( صلاة الزحف على الظهر إيماء برأسك وتكبير ، والمسايفة تكبير بغير إيماء ، والمطاردة يصلي كل رجل على حياله ) وغيره مما تسمعه إن شاء الله ، بل هو المنساق من الاطلاق خصوصا وقد كان بدلا في المريض ونحوه ، ومن هنا قال في المسالك بل والروضة :

--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 9 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 9 - 2