الشيخ الجواهري
141
جواهر الكلام
إليه ما في أحدهما ( 1 ) ( أنه يحشر منه سبعون ألفا ليس عليهم حساب ولا عذاب ) المعلوم إرادة من جانبه كما وردت به النصوص ( 2 ) وأما أن يساره مكر فقد فسر بمنازل السلطان في الخبر ( 3 ) والشيطان في آخر ( 4 ) لكن قيل : إن الظاهر أنه من كلام الصدوق ، ولعلهما بمعنى لما قيل : إنه كان في جانبه الأيسر الأسواق وقصر الأمارة الذين هما معا منازل الشيطان ، لكن لا يلائمه ذكر ذلك في أثناء مدحه ، ولعل المراد بالسلطان سلطان الحق عند ظهوره ، وغيرها بعض النساخ بالشيطان ، وبالمكر ما كان أيضا بحق كقوله ( 5 ) : ( ومكروا ومكر الله ) أو غير ذلك . وكيف كان ففي الفقيه بسنده إلى الأصبغ بن نباتة ( 6 ) ( أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : يا أهل الكوفة لقد حباكم الله بما لم يحب به أحدا ، من فضل مصلاكم بيت آدم وبيت نوح ، وبيت إدريس ، ومصلى إبراهيم الخليل ، ومصلى أخي الخضر ، ومصلاي وإن مسجدكم هذا لأحد المساجد الأربعة التي اختارها الله عز وجل لأهلها ، وكان قد أتي به يوم القيامة في ثوبين أبيضين شبيه المحرم ، ويشفع لأهله ولمن يصلي فيه ، فلا ترد شفاعته ، ولا تذهب الأيام والليالي حتى ينصب الحجر الأسود فيه ، وليأتين عليه زمان يكون مصلى المهدي من ولدي ، ومصلى كل مؤمن ، ولا يبقى على الأرض مؤمن إلا كان به أو حن قلبه إليه ، فلا تهجروه ، وتقربوا إلى الله عز وجل بالصلاة
--> ( 1 ) المستدرك الباب 36 من أبواب أحكام المساجد الحديث ( 2 ) البحار ج 22 ص 35 و 36 و 37 من طبعة الكمباني باب فضل النجف وماء الفرات ( 3 ) فروع الكافي ج 1 ص 492 المطبوعة عام 1377 ( 4 ) الفقيه ج 1 ص 150 الرقم 694 من طبعة النجف ( 5 ) سورة آل عمران الآية 47 ( 6 ) الوسائل الباب 44 من أبواب أحكام المساجد الحديث 18