الشيخ الجواهري

114

جواهر الكلام

ولعل منه ذكر الدنيا كما أشير إليه في المرسل ( 1 ) عن علي ( عليه السلام ) المروي عن كتاب ورام بن أبي فارس ( يأتي في آخر الزمان قوم يأتون المساجد فيقعدون حلقا ذكرهم الدنيا وحب الدنيا ، لا تجالسوهم ، فليس لله فيهم حاجة ) وإلا كان مكروها آخر أيضا يومي إليه مضافا إلى ذلك التعليل بأنها لغير ذلك بنيت ، والأمر بتوقير المسجد . كما أن سل السيف ورطانة الأعاجم فيها مكروهان آخران نص عليهما الشهيد في البيان دون المصنف ، بل نسب أولهما في مفتاح الكرامة إلى نص كثير من الأصحاب لخبر مسمع أبي ستار ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ( نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن رطانة الأعاجم في المساجد ) وخبر السكوني ( 3 ) عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) ( قال : ( نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن رطانة الأعاجم في المساجد ) وصحيح ابن مسلم ( 4 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : ( نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن سل السيف وعن بري النبل في المسجد ، وقال : إنما بني لغير ذلك ) بل هو كما ترى مشتمل على بري النبل الذي ذكره غير الشهيد من الأصحاب أيضا ، ودل عليه غير هذا الصحيح أيضا كمرفوع محمد بن أحمد ( 5 ) المروي عن العلل ، قال : ( إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مر برجل يبري مشاقص له في المسجد فنهاه ، وقال : ( إنها لغير هذا بنيت ) وخبر الحلبي ( 6 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( إن جدي نهى رجلا يبري مشقصا في المسجد ) ومع ذلك تركه المصنف إلا أنه يحتمل الاكتفاء عنه بنصه على الصنايع الشاملة له ، والأمر سهل .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب أحكام المساجد الحديث 4 ( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 - 2 ( 3 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 - 2 ( 4 ) الوسائل الباب 17 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 - 3 ( 5 ) الوسائل الباب 17 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 - 3 ( 6 ) الوسائل الباب 13 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1