ابن أبي الدنيا

59

مجابو الدعوة ( موسوعة رسائل ابن أبي الدنيا ج 4 )

قَالَ : فَصَحِبَنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى السَّوَادِ كَثِيرَةِ الْخَنَازِيرِ ، فَلَمَّا رَآهَا صَاحَ صَيْحَةً وَوَثَبَ فَمُسِخَ خِنْزِيرًا ، وَخَفِيَ عَلَيْنَا ، فَجِئْنَا بِغُلَامِهِ وَمَتَاعِهِ إِلَى الْكُوفَةِ " 70 - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي الْمُحَيَّاةِ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ قَالَ : « خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ وَمَعَنَا رَجُلٌ يَشْتِمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَنَهَيْنَاهُ فَلَمْ يَنْتَهِ ، فَخَرَجَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ ، فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ الدُّبُرُ يَعْنِي الزَّنَابِيرَ ، فاسْتَغَاثَ فَأَغَثْنَاهُ ، فَحَمَلَتْ عَلَيْنَا حَتَّى تَرَكْنَاهُ ، فَمَا أَقْلَعَتْ عَنْهُ حَتَّى قَطَّعَتْهُ ، وَأَكَلَتْهُ » قِصَّةُ امْرَأَةٍ مَشْلُولَةِ الْيَدَيْنِ 71 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ ، عَنْ مَنِيعَةَ بِنْتِ زَرْبِيٍّ قَالَ : " كُنْتُ بِمَكَّةَ مَعَ مَوْلَايَ ، فَإِذَا امْرَأَةٌ عَلَيْهَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ ، يَسْأَلُونَهَا ، وَامْرَأَةٌ تَسْأَلُهَا ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : مَا لِي أَرَى يَدَكِ شَلَّاءَ ؟ قَالَتْ : أَنَا أُخْبِرُكِ ، كَانَ لِي أَبَوَانِ ، أَمَّا أَبِي فَكَانَ رَجُلًا سَخِيًّا كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ ، وَكَانَتْ أُمِّي شَحِيحَةً ، لَمْ أَرَهَا صَنَعْتَ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا قَطُّ ، إِلَّا