ابن أبي الدنيا
60
مجابو الدعوة ( موسوعة رسائل ابن أبي الدنيا ج 4 )
أَنَّ أَبِي ذَبَحَ بَقَرَةً فَرَأَيْتُهَا تَصَدَّقَتْ مِنْهَا بِشَحْمَةٍ ، وَرَأَيْتُهَا تَصَدَّقَتْ يَوْمًا بِخِرْقَةٍ فَهَلَكَ أَبَوَايَ ، فَرَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ ، كَأَنَّ أَبِي عَلَى حَوْضٍ كَبِيرٍ كَثِيرِ الْآنِيَةِ ، يَسْقِي النَّاسَ الْمَاءَ ، فَالْتَفَتُّ وَرَائِي ، فَإِذَا أُمِّي مُسْتَلْقِيَةٌ عَلَى ظَهْرِهَا ، وَفِي فَمِهَا تِلْكَ الشَّحْمَةُ بِعَيْنِهَا أَعْرِفُهَا ، وَتِلْكَ الْخِرْقَةُ عَلَى فَرْجِهَا ، وَهِيَ تَقْطَعُ الشَّحْمَةَ بِأُصْبُعِهَا ، وَتَقُولُ وَاعَطَشِي فَقُلْتُ : هَذِهِ أُمِّي عَطْشَى ، وَهَذَا أَبِي يَسْقِي النَّاسَ الْمَاءَ ، فَلَوْ أَتَيْتُ أَنَا مِنْ هَذِهِ الْآنِيَةِ فَسَقَيْتُ أُمِّي ، فَاغْتَرَفْتُ بِإِنَاءٍ مِنْهَا ، فَأَتَيْتُهَا لِأَسْقِيَهَا ، فَسَمِعْتُ مُنَادِيًا مِنَ السَّمَاءِ : أَلَا مَنْ سَقَاهَا شَلَّتْ يَمِينُهُ فَأَصْبَحَتْ وَيَدِي كَمَا تَرَيْنَ " 72 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَدَّادِ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ وَاصِلٍ ، مَوْلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ، قَالَتْ : كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى شَيْءٍ ، فَجَعَلَ النِّسَاءُ يَطْعَنَّ بِهَا ، فَجَعَلَتْ لَا تُخْرِجُ يَدَهَا ، فَنَهْنَهَتْ عَائِشَةُ عَنْهَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ : وَاللَّهِ مَا أَتَيْتُكِ إِلَّا فِي شَأْنِ يَدِي هَذِهِ ، إِنِّي رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ ، فَذَكَرَتْ نَحْوَهُ دُعَاءُ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ 73 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ غَسَّانَ بْنِ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ أَغْلَبَ شَيْخٌ بَصَرِيُّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ : أَنَّهُ حُمَّ ، ثُمَّ وَجَدَ خِفَّةً ، فَخَرَجَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ ، فَمَرَّ بَعْضُ أَصْحَابِ الشُّرَطِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ قَوْمٌ يَطُوفُونَ ، فَأَعْجَلُونِي ، فَاعْتَرَضْتُ فِي الطَّرِيقِ ، فَلَحِقَنِي إِنْسَانٌ مِنْ أَعْوَانِهِ ، فَقَنَّعَنِي أَسْوَاطًا كَانَتْ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ تِلْكَ الْحُمَّى