ابن أبي الدنيا

55

مجابو الدعوة ( موسوعة رسائل ابن أبي الدنيا ج 4 )

شَيْئًا فَأَبَى ، فَقَالَ : لَا حَاجَةَ لِي بِهَذَا فَقُلْتُ : حُجَّ مَعِي ، فَقَالَ : هَذَا شَيْءٌ لَكَ فِيهِ أَجْرٌ ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَنْفَسَ عَلَيْكَ ، فَأَمَّا شَيْءٌ آخُذُهُ فَلَا " 64 - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُوَيْدٍ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، قَحَطُوا وَكَانَ فِيهَا رَجُلٌ صَالِحٌ لَازِمٌ لِمَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَيْنَا هُمْ فِي دُعَائِهِمْ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عَلَيْهِ طِمْرَانِ خَلِقَانِ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْجَزَ فِيهِمَا ، ثُمَّ بَسَطَ يَدَيْهِ إِلَى اللَّهِ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا أَمْطَرْتَ عَلَيْنَا السَّاعَةَ فَلَمْ يَرُدَّ يَدَيْهِ ، وَلَمْ يَقْطَعْ دُعَاءَهُ حَتَّى تَغَشَّتِ السَّمَاءُ بِالْغَيْمِ ، وَأُمْطِرُوا ، حَتَّى صَاحَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَخَافَةَ الْغَرَقِ فَقَالَ : يَا رَبِّ ، إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ قَدِ اكْتَفَوْا فَارْفَعْ عَنْهُمْ ، فَسَكَنَ وَتَبِعَ الرَّجُلَ صَاحِبَ الْمَطَرِ حَتَّى عَرَفَ صَوْمَعَتَهُ ، ثُمَّ بَكَّرَ عَلَيْهِ ، فَنَادَى : يَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَخَرَجَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ : قَدْ أَتَيْتُكَ فِي حَاجَةٍ ، قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : تَخُصُّنِي بِدَعْوَةٍ قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، أَنْتَ أَنْتَ ، وَتَسْأَلُنِي أَنْ أَخُصَّكَ بِدَعْوَةٍ ؟ قَالَ : مَا الَّذِي بَلَّغَكَ مَا رَأَيْتُ ؟ قَالَ : وَرَأَيْتَنِي ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : أَطَعْتُ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَنِي وَنَهَانِي ، فَسَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي " دُعَاءُ غُلَامٍ لِعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَاصِمٍ 65 - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ صَخْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ زَيْدٍ قَالَ : " خَرَجْتُ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِي فِي الْبَحْرِ ، وَمَعِي غُلَامٌ لِي لَهُ فَضْلٌ ، فَمَاتَ الْغُلَامُ فَدَفَنْتُهُ فِي جَزِيرَةٍ ، فَنَبَذَتْهُ الْأَرْضُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ فَبَيْنَا نَحْنُ وَقُوفٌ نَتَفَكَّرُ مَا نَصْنَعُ لَهُ ، إِذِ انْقَضَتِ النُّسُورُ وَالْعِقْبَانُ ،