ابن أبي الدنيا
54
مجابو الدعوة ( موسوعة رسائل ابن أبي الدنيا ج 4 )
كَانَ عَطَاءٌ السَّلِيمِيُّ لَا يَكَادُ يَدْعُو ، إِنَّمَا يَدْعُو بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، وَيُؤَمِّنُ قَالَ : فَحُبِسَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، فَقِيلَ لَهُ : أَلَكَ حَاجَةٌ ؟ قَالَ : دَعْوَةٌ مِنْ عَطَاءٍ أَنْ يُفَرِّجَ اللَّهُ عَنِّي قَالَ صَالِحٌ : فَانْتَبَهَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَمَا تُحِبُّ أَنْ يُفَرِّجَ اللَّهُ عَنْكَ ؟ قَالَ : بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ ذَاكَ قُلْتُ : فَإِنَّ جَلِيسَكَ فُلَانٌ قَدْ حُبِسَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْهُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَبَكَى وَقَالَ : إِلَهِي ، قَدْ تَعْلَمُ حَاجَتَنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَكَهَا ، فَاقْضِهَا لَنَا ، قَالَ صَالِحٌ : فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْنَا مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى دَخَلَ الرَّجُلُ " مِنْ أَدْعِيَةِ الِاسْتِسْقَاءِ 63 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قَرِيبٍ ، عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ : " جِئْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ ، عِنْدَ الْمِنْبَرِ يَدْعُو بِالْمَطَرِ ، فَجَاءَ الْمَطَرُ بِصَوْتٍ وَرَعْدٍ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، لَيْسَ هَكَذَا قَالَ : فَتَبِعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ دَارَ آلِ حَرَامٍ ، أَوْ دَارَ آلِ عُمَرَ ، فَعَرَفْتُ مَكَانَهُ ، فَجِئْتُهُ مِنَ الْغَدِ ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ