ابراهيم بن عمر البقاعي
296
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور
ابن سلام رضي الله عنه قال لأحبار يهود : إني أَحْدَثُ بمسجد أبينا إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام عهداً ، فانطلق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بمكة ، فوافاهم وقد انصرفوا من الحج فوجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس حوله ، فقمت مع الناس ، فلما نظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : أنت عبد الله بن سلام ؟ . قال : قلت : نعم قال : أدن ، فدنوت منه ، قال : أنشدك بالله يا عبد الله بن سلام أما تجدني في التوراة رسول الله ؟ فقلت له ، انعت لنا ربنا ؟ قال : فجاء جبريل عليه السلام حتى وقف بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد ) فقرأها علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال عبد الله بن سلام : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله . قال الهيثمي : ورجاله ثقات ، إلا أن حمزة لم يدرك جده عبد الله بن سلام رضي الله عنه ، انتهى . وهذا لا ينافي ما في الصحيح من أن إسلامه كان في المدينة الشريفة . لاحتمال أن يكون قصد النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل الهجرة فأسلم ، وكان يخفي إسلامه خوفاً من اليهود ، إلى أن هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأنه شهد له بالرسالة ولم يتابع ، كما وقع ذلك لغيره من اليهود ، فلما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - شرح الله صدره فأسلم . والله أعلم . قال الشيخ محى الدين النووي في الأذكار : وروينا عن جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : من نسي أن يسمى على طعامه فليقرأ " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " إذا فرغ . وروى البخاري في صحيحه تعليقاً ، والترمذي في جامعه ، والدارمي . عن أنس رضي الله عنه قال ، قال رجل لرسول - صلى الله عليه وسلم - : إني أحب هذه السورة " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " قال : حبك إياها يدخلك الجنة .