ابراهيم بن عمر البقاعي
281
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور
يضيق النطق عنه ، لأنك إذا أخبرت عن الحق ، فهناك مخبر عنه ، ومخبر به . ومجموعهما وذلك ثلاثة ، فالعقل يعرفه ، ولكن النطق لا يصل إليه . سئل الجنيد عن التوحيد فقال : معنى تضمحل فيه الرسوم . وتتشوش فيه العلوم ، ويكون الله كما لم يزل . وقال الجنيد - أيضاً - : أشرف كلمة في التوحيد ما قاله الصديق : سبحان من لم يجعل لخلقه سبيلاً إلى معرفته ، إلا بالعجز عن معرفة . فضائلها وأما فضائلها : فروى مالك في الموطأ واللفظ له ، والترمذي ، والنَّسائي . وأبو عبيد وقال : صحيح الإسناد ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أقبلت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فسمع رجلًا يقرأ : ( قل هو الله أحد ) ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : وجبت ، فسألته : ماذا يا رسول الله ؟ . قال : الجنة . قال أبو هريرة رضي الله عنه : فأردت أن أذهب إلى الرجل فأبشره ، ثم فَرِقْت أن يفوتني الغداء مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فآثرت الغداء ، ثم ذهبت إلى الرجل ، فوجدته قد ذهب .