ابراهيم بن عمر البقاعي

273

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

وللبيهقي عن أنس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( قل يا أيها الكافرون ) تعدل ربع القرآن ، و ( إذا جاء نصر الله والفتح ) تعدل ربع القرآن . وروى مسلم في صحيحة عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال : قال لي ابن عباس رضي الله عنهما : أتدري آخر سورة من القرآن نزلت جميعها ؟ . قلت : نعم ، إذا جاء نصرالله والفتح . قال : صدقت . وقال الِإمام ولي الله الملوى : وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر من قول " سبحان الله وبحمده ، وأستغفر الله وأتوب إليه " قال : أخبرني ربي أني سأرى علامة في أمتي ، فإذا رأيتها أكثرت من قول : سبحان الله وبحمده ، وأستغفر الله وأتوب إليه ، فقد رأيتها : إذا جاء نصرالله والفتح - فتح مكة - ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً . وتقدم في سورة " الكافرون " حديث أنس في : أنها تعدل ربع القرآن . ولعل السر في ذلك : أنه لما كان مقصود القرآن ، بيان هذا الدين . وبيان أحواله للمنزل عليه - صلى الله عليه وسلم - في أول الأمر ، ثم في أثنائه ، ثم في آخره عند تمامه ، وموت المنزل عليه - صلى الله عليه وسلم - ، ثم بعد موته ، بأخذه في التناقص حتى