ابراهيم بن عمر البقاعي
457
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور
الأصلاب ، وقبل أن يستقروا نطفاً في الأرحام ، إذ هم في الطينة منجدلون ، فليس بزائد فيهم ، ولا بناقص ، إجمال من الله عليهم إلى يوم القيامة ، ثم قال للذي في يساره : هذا كتاب من رب العالمين ، بأسماء أهل النار ، وأسماء آبائهم وعشائرهم وعدتهم ، قبل أن يستقروا نطفاً في الأصلاب ، وقبل أن يستقروا نطفاً في الأرحام ، إذ هم في الطينة منجدلون ، فليس بزائد فيهم ولا بناقص منهم إجمال من الله عليهم إلى يوم القيامة . فقال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما : ففيم العمل إذن يا رسول الله ؟ . فقال : اعملوا وسَدِّدوا وقاربوا ، فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة وإن عمل أيّ عمل ، وإن صاحب النار يختم له بعمل أهل النار وإن عمل أيّ عمل . ثم قال : فريق في الجنة فضل من الله وفريق في السعير ، عدل من الله عز وجل . وروى البغوي في تفسير قوله تعالى : ( وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ ) الآية ، بسنده عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، عن