ابراهيم بن عمر البقاعي
458
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور
النبي - صلى الله عليه وسلم - ، عن جبريل عليه السلام ، عن الله عز وجل قال : من أهان لي وليًّا فقد بارزني بالمحاربة ، وإني لأغضب لأوليائي كما يغضب الليث الحَرِد ، وما تقرب إليَّ عبدي المؤمن بمثل أداء ما افترضت عليها وما يزال عبدي المؤمن يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت له سمعاً وبصراً ويداً ومؤيداً ، إن دعاني أجَبْتُه ، وإن سألني أعطيته ، وما ترددت في شيء أنا فاعله ، تردُدِي في قبض روح عبدي المؤمن ، يكره الموت ، وأكره مساءته ، ولا بد له منه ، وإن من عبادي المؤمنين لمن يسألتي الباب من العبادة فأكفُه عنها لا يدخله العجب فيفسده ذلك ، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانَه إلا الفقر ، ولو أغنيتُه لأفسده ذلك . وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانَه إلا السقم ، ولو أصححته لأفسده ذلك . وذلك أني أدبر أمر عبادي بعلمي بقلوبهم وإني عليم خبير . التردد له بداية ونهاية ، فبدايته الجهل ، وغايته اللطف والرفق . فبدايته مما يتعالى الله سبحانه وتعالى عنه ، والمراد هنا غايته ، وهو أنه فعل فعل المتردد فيما يكره حبيبه ولا بد له منه ، وذلك أنه يتطلف حتى يكون ذلك المفعول على أرفق الوجوه بحبيبه كمن يريد أن يسقي من يعز عليه جداً دواءً ، فهو يجتهد في أقل ما يجد من الأدوية كراهة حتى إنه إن قدر أن يجعله في مشموم أو ملموس لا يجد له كراهة أصلاً ، فعل .