ابراهيم بن عمر البقاعي

445

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

فضائلها وأما فضائلها : فروى الدارمي عن طاووس قال : فضلت حم السجدة وتبارك على كل سورة في القرآن بستين حسنة . وروى عبد بن حميد في مسنده ، والبيهقي في الدلائل ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، قال : قال أبو جهل والملأ من قريش : لقد انتشر علينا أمر محمد ، فلو التمستم رجلًا عالماً بالسحر والكهانة والشعر فكلمه ، ثم أتانا ببيان من أمره ؟ ، فقال عتبة : لقد سمعت بقول السحر والكهانة والشعر ، وعلمت من ذلك علماً ، وما يخفي في أن كان كذلك ، فأتاه فلما أتاه قال له عتبة : يا محمد أنت خير أم هاشم ، أنت خير أم عبد المطلب ، أنت خير أم عبد الله ؟ فلم يجبه . قال : فيم تشتم آلهتنا ، وتضلل آباءنا ، فإن كنت إنما بك الرياسة ، عقدنا ألويتنا لك ، فكنت رأسنا ما بقيت ، وإن كان بك الباءة زوجناك عشر نسوة تختار من أي أبيات قريش شئت ، وإن كان بك المال . جمعنا لك من أموالنا ما تستغني به أنت وعقبك من بعدك ؟ . ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساكت لا يتكلم ، فلما فرغ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . ( حم ( 1 ) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( 2 ) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 3 ) . حتى بلغ : ( فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ ) فأمسك عتبة على فيه وناشده الرحم أن يكف عنه ، ولم يخرج إلى أهله واحتبس عنهم . فقال أبو جهل : يا معشر قريش ، والله ما نرى عتبة إلا قد صبأ إلى محمد وأعجبه طعامه ، وما ذاك إلا من حاجة أصابته ، فانطلقوا بنا إليه فأتوه