محمد بن ابراهيم الكناني الحموي الشافعي
96
كشف المعانى في المتشابه من المثاني
يعدد أنواع النعم التي . أشير إليها بقوله تعالى : ( وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ) . وقد يقال : آية البقرة والأعراف من كلام الله تعالى لهم فلم يعدد المحن . وآية إبراهيم من كلام موسي عليه السلام فعددها . وقوله تعالى : ( يقتلون ، هو في تنوع الألفاظ ، ويحتمل أنه لما تعدد هنا ذكر النعم أبدل : ( يذتحون ) من ( يسومون ) ، وفى إبراهيم عطفه ليحصل نوع من تعدد النعم ليناسب قوله تعالى : اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ . 29 - مسألة : قوله تعالى : ( وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ وفى الأعراف : ( وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ . جوابه : هي اختلاف ألفاظ الآيتين ، وفائدة مناسبتهما مع قصد التنويع في الخطاب .